1 · ص ٣٧٦ · ٢٦٤ / ٨٣٣
ثمَّ صَحِيح مُسلم لمشاركته للْبُخَارِيّ فِي اتِّفَاق الْعلمَاء على تلقي كِتَابه بِالْقبُولِ أَيْضا سوى مَا علل وَأما مَا رُوِيَ عَن الشَّافِعِي ﵁ أَنه قَالَ: مَا أعلم فِي الأَرْض كتابا أَكثر صَوَابا من كتاب مَالك. (وَفِي رِوَايَة عَنهُ: مَا بعد كتاب الله أصح من موطأ مَالك) . فَذَلِك قبل وجود الْكِتَابَيْنِ.
وَأما عيب بِهِ على مُسلم من إِخْرَاجه عَن ضعفاء ومتوسطين لَيْسُوا من شَرط الصَّحِيح؟ فَأُجِيب عَنهُ: ١ - بِأَن ذَلِك فِيمَن هُوَ ضَعِيف عِنْد غَيره ثِقَة عِنْده. ٢ - وَبِأَنَّهُ وَقع فِي المتابعات والشواهد لَا الْأُصُول. ٣ - وَبِأَن ضعف الضَّعِيف الَّذِي اعْتد بِهِ طَرَأَ بعد أَخذه عَنهُ بِنَحْوِ اخْتِلَاط. ٤ - وَبِأَنَّهُ قد يَعْلُو بالضعيف إِسْنَاده وَهُوَ عِنْده من رِوَايَة الثِّقَات نَازل مقتصر عَن العالي، وَلَا يطول بِإِضَافَة النَّازِل إِلَيْهِ، مكتفياً بِمَعْرِِفَة أهل الْفَنّ.