← اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

1 · ص ٣٠١ · ١٨٩ / ٨٣٣

فِيمَا عمل أهل الْمَدِينَة فِيهِ بِخِلَافِهِ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّة: لَا يجب الْعَمَل بِهِ فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى، وَلَا فِيمَا خَالفه رَاوِيه، وَلَا فِيمَا إِذا كَانَ مُعَارضا للْقِيَاس وَلم يكن رَاوِيه فَقِيها. وَالْحق وجوب الْعَمَل بِهِ مُطلقًا، لِأَن الْمُصْطَفى كَانَ يبْعَث الْآحَاد إِلَى الْآفَاق لتبليغ الْأَحْكَام، فلولا لُزُوم الْعَمَل بخبرهم لَهُ لم يكن لبعثهم فَائِدَة. لَا يُقَال: الْوَارِد ببعثه الْآحَاد حاد، فإثبات حجَّته خبر الْوَاحِد بهَا مصادرة على الْمَطْلُوب، فَلَا يثبت بحجته. لأَنا نقُول: التفاصيل الْوَارِدَة ببعثهم - وَإِن كَانَت أَخْبَار - آحَاد - فجملتها تفِيد التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ، كالأخبار الدَّالَّة على وجود حَاتِم

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية