← اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

1 · ص ٢٥٣ · ١٤١ / ٨٣٣

بل على التَّعَاقُب / والتوالي وَهُوَ (الْمُفِيد) للْعلم أَي مُوجبا بِنَفسِهِ إِيجَابا عادياً لسامعه حُصُول الْعلم بِصدق مضمونه، وَإنَّهُ تخلف عَنهُ ذَلِك الْحُصُول بِالْفِعْلِ الْمَانِع لحصوله بِغَيْرِهِ، لِامْتِنَاع تَحْصِيل الْحَاصِل. فَخرج بِمَا أوجب الْعلم بِالْغَيْر الْمَذْكُور مَا لَا يُوجب كَذَلِك. وبنفسها مَا لَا يُوجِبهُ بِنَفسِهِ بل بِوَاسِطَة الْقَرَائِن الزَّائِدَة على الْقَرَائِن الَّتِي لَا يَنْفَكّ الْخَبَر عَنْهَا عَادَة. ونقضه بتخلف إِفَادَة الْمُتَوَاتر الْعلم فِي إِخْبَار النَّصَارَى بقتل عِيسَى، وَالْيَهُود عَن التَّوْرَاة بتأبيد دين مُوسَى، فَإِن كلا مِنْهُمَا خبر مُفِيد للْعلم بمضمونه مَعَ أَنه كذب كَمَا دلّت عَلَيْهِ الشَّرَائِع. رد بِمَنْع كَون كل مِنْهُمَا متواتراً لِأَن مرجع خبر النَّصَارَى إِلَى الْيَهُود الَّذين دخلُوا على عِيسَى الْبَيْت، وَقد كَانُوا تِسْعَة، فَلَا يحِيل الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية