← اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

1 · ص ٢٣٨ · ١٢٦ / ٨٣٣

لغيره، وَفِيه تَنْبِيه على أَن من قَالَ عقلا أَرَادَ أَن الْعقل لَا يجوز من حَيْثُ الِاسْتِنَاد إِلَى الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب، وَإِلَّا فالتجويز الْعقلِيّ دون نظر إِلَى الْعَادة لَا يرْتَفع وَإِن بلغ الْعدَد مَا عَسى أَن يسع. وَقَوله: تواطؤهم. أَي توافقهم على الْكَذِب، أَي على الْإِخْبَار بِخَبَر غير مُطَابق للْوَاقِع، بِأَن يتواردوا عَلَيْهِ وَهُوَ أَعم من توافقهم، على أَن كلامنا بِخَبَر بِكَذَا. وَفِي كَلَامه إِشَارَة إِلَى أَن منشأ إِحَالَة الْعَادة لذَلِك كثرتهم فَلَا يرد النَّقْض لخَبر الْوَاحِد الْمُفِيد الْعلم بالقرائن الخارجية. وَلَا يشْتَرط فِي الْجَمَاعَة الَّذين يَرْوُونَهُ أَن يكون فيهم مَعْصُوم، وَلَا أهل الذلة خلافًا لمن شَرط الأول وَإِلَّا لم يمْتَنع التوافق على

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر — علوم الحديث · Hadith Research Library