← النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

2 · ص ٣٢٠ · ٨١٣ / ١١٦٠

والتجسس فَهُوَ بِمَعْنى الَّذِي فِي الْقُرْآن وَالْحَاصِل أَنه يتَبَيَّن للْحَدِيث أصل وَالَّذِي من السّنة إِمَّا بِلَفْظِهِ مثل أَن يرْوى من وَجْهَيْن صَحِيح وَضَعِيف كل مَعْرُوف صَدَقَة وَنَحْوه فَيعلم بِالصَّحِيحِ أَن للضعيف أصلا فِي السّنة وَإِمَّا بِمَعْنَاهُ نَحْو (أ ١٢٩) من صنع مَعْرُوفا أثيب عَلَيْهِ إِذْ لَا يذهب الْمَعْرُوف عِنْد الله هدرا وَهَذَا بِمَثَابَة مَا إِذا أخبرنَا بِخَبَر وَاحِد وَأَحَدهمَا غير موثوق بِهِ فَإِنَّهُ إِذا أخبرنَا بِهِ الآخر الثِّقَة ظهر لنا أَن الأول صَادِق وَإِن كُنَّا لَا نعتد [بِهِ] وَفَائِدَة هَذَا جَوَاز الْعَمَل بخبرين لَا يسْتَقلّ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْحجَّةِ ويستقلان جَمِيعًا باعتضاد كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ وَذكر النَّوَوِيّ فِي شرح الْمَذْهَب من كتاب الْحَج أَنه يعْمل بالضعيف إِذا رُوِيَ من طرق مفرداتها ضَعِيفَة فَإِنَّهُ يُقَوي بَعْضهَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية