← النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

2 · ص ٥٦ · ٥٥٧ / ١١٦٠

قلت تَعْلِيق الطَّلَاق لَيْسَ فِيهِ قطع اتِّصَال إِذْ لم يتَّصل الطَّلَاق بِالْمحل حَتَّى يُقَال إِن التَّعْلِيق قطعه فَيَنْبَغِي أَن يكون مُرَاد المُصَنّف بِالْقطعِ الدّفع لَا الرّفْع فَإِن التَّعْلِيق منع من الِاتِّصَال وَذَلِكَ هُوَ نَظِير تَعْلِيق الْجِدَار فَإِنَّهُ منع من اتِّصَاله بِالْأَرْضِ لَا أَنه وجد الِاتِّصَال ثمَّ قطعه وَوجه مناسبته فِي الحَدِيث أَن سُقُوط الرَّاوِي مِنْهُ منع من اتِّصَال الحَدِيث لكنه منع مُسْتَمر وَإِلَّا لم يكن تَعْلِيقا بِخِلَاف الطَّلَاق والجدار ١٦٢ - (قَوْله) الْخَامِس الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ بعض الثِّقَات مُرْسلا وَبَعْضهمْ مُتَّصِلا كَحَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي فِي هَذَا التَّمْثِيل نظر فَإِنَّهُ قد رُوِيَ عَن شُعْبَة وسُفْيَان أَنَّهُمَا وصلاه أَيْضا فَهُوَ من أَمْثِلَة مَا وَصله الرَّاوِي مرّة وأرسله أُخْرَى فَأخْرجهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من جِهَة النُّعْمَان بن عبد السَّلَام عَن شُعْبَة وسُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية