← النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي

1 · ص ٤٠٦ · ٣٩٥ / ١١٦٠

وَيتَفَرَّع على هَذِه الْأَقْوَال أَن الْمُرْسل [هَل] يُسمى مُسْندًا فعلى الأول لَا يُسمى لِأَنَّهُ مَا اتَّصل إِسْنَاده وعَلى الثَّانِي يُسمى مُسْندًا لِأَنَّهُ جَاءَ عَن النَّبِي ﷺ مُنْقَطِعًا وعَلى الثَّالِث لَا يُسمى مُسْندًا أَيْضا لِأَنَّهُ فَاتَهُ شَرط الِاتِّصَال وَوجد فِيهِ الرّفْع وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَيْضا الْمَوْقُوف - وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن الصَّحَابَة -[أَنه] هَل يُسمى مُسْندًا فعلى الأول نعم لاتصال إِسْنَاده إِلَى منتهاه وعَلى الثَّانِي وَالثَّالِث لَا وَكَذَلِكَ المعضل وَهُوَ (٦١ / أ) مَا سقط من إِسْنَاده اثْنَان فَأكْثر فعلى الأول وَالثَّالِث لَا يُسمى مُسْندًا وعَلى الثَّانِي يُسمى ١٠٧ - (قَوْله) - نقلا عَن الْخَطِيب - وَأكْثر مَا يسْتَعْمل ذَلِك فِيمَا جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ دون مَا جَاءَ عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم عبارَة الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة إِلَّا أَن أَكثر استعمالهم هَذِه الْعبارَة فِيمَا أسْند عَن النَّبِي ﷺ خَاصَّة انْتهى فَشرط الْإِسْنَاد لم يعْتَبر اتِّصَال الْإِسْنَاد فِيهِ بِأَن يكون كل وَاحِد من رُوَاته سَمعه مِمَّن فَوْقه حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك إِلَى آخِره وَإِن لم يبين فِيهِ السماع بل اقْتصر

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية