← المختصر في علم الأثر

ص ١٣٢ · ٢٤ / ٧٣

مُسَاوِيا للمرسل بِالْمَعْنَى الثَّالِث، وَيكون أَعم من الْمُنْقَطع، وَلِهَذَا قَالَ ابْن الصّلاح: المعضل: لقب لنَوْع خَاص من الْمُنْقَطع. وَقيل هُوَ مَا سقط من رُوَاته شخص وَاحِد غير الصَّحَابِيّ، فَيكون الْمُنْقَطع - بِهَذَا الْمَعْنى - غير المعضل: هُوَ بِفَتْح الضَّاد من: أعضله الْأَمر، (لَا من: أعضل الْأَمر) . فَصَارَ شَأْن الْمَرْوِيّ مُشكلا فِي كَونه حَدِيثا مروياً عَن النَّبِي ﷺ. و (المعضل) : هُوَ مت يسْقط فِيهِ اثْنَان فَصَاعِدا على أَي وَجه كَانَ، كَحَدِيث " للمملوك طَعَامه وَكسوته بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُكَلف من الْعَمَل إِلَّا مَا يُطيق "، فَإِن مَالك بن أنس أعضله فِي كتاب الْمُوَطَّأ حَيْثُ رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة، وَبَينه وَبَين أبي هُرَيْرَة - رضى الله عَنْهُمَا - مُحَمَّد بن عجلَان وَأَبوهُ. و (المدلس) : هُوَ مَا حصل اشْتِبَاه فِي إِسْنَاده أَو فِي رِجَاله، فَالْأول: أ، يروي الرَّاوِي عَمَّن لقِيه مَا لم يسمعهُ مِنْهُ موهما أَنه سَمعه مِنْهُ، أَو عَمَّن عاصره وَلم يَله موهماً أَنه لقِيه وسَمعه مِنْهُ. وَالثَّانِي: أَن يروي عَن شيخ حَدِيثا سَمعه مِنْهُ إِلَّا أَنه لَا يذكرهُ باسمه الْمَشْهُور لغَرَض من الْأَغْرَاض، بل بِغَيْر مَشْهُور

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية