3 · ص ٣٢٢ · ٩٧٤ / ١٤١٩
أَيْضًا فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ، وَكَذَا يَفْعَلُ فِي التَّابِعِينَ حَيْثُ يَكُونُ مِنَ الْمُكْثِرِينَ عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، وَهَكَذَا. وَقَدْ طَرَّفَ ابْنُ طَاهِرٍ أَحَادِيثَ الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَسَلَكَ ابْنُ حِبَّانَ طَرِيقَةً ثَالِثَةً، فَرَتَّبَ صَحِيحَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَهِيَ: الْأَوَامِرُ، وَالنَّوَاهِي، وَالْإِخْبَارُ عَمَّا احْتِيجَ لِمَعْرِفَتِهِ ; كَبَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْإِسْرَاءِ، وَمَا فُضِّلَ بِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَالْإِبَاحَاتِ، وَأَفْعَالِهِ ﷺ الَّتِي انْفَرَدَ بِفِعْلِهَا مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ وَشَبَهُهُ، وَنَوَّعَ كُلَّ قِسْمٍ مِنْهَا أَنْوَاعًا، وَلَعَمْرِي إِنَّهُ وَعْرُ الْمَسْلَكِ، صَعْبُ الْمُرْتَقَى، بِحَيْثُ سَمِعْتُ شَيْخَنَا يَقُولُ: إِنَّهُ رَامَ تَقْرِيبَهُ فَبَعَّدَهُ. [تَصْنِيفُ الْحَدِيثِ مُعَلِّلًا] : (وَجَمْعُهُ) ; أَيِ: الْحَدِيثِ فِي الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ، (مُعَلَّلَا) يَعْنِي عَلَى الْعِلَلِ بِأَنْ يَجْمَعَ فِي كُلِّ مَتْنٍ طُرُقَهُ، وَاخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ، بِحَيْثُ يَتَّضِحُ إِرْسَالُ مَا يَكُونُ مُتَّصِلًا، أَوْ وَقْفُ مَا يَكُونُ مَرْفُوعًا، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا قُرِّرَ فِي بَابِهِ. فَفِي الْأَبْوَابِ كَمَا فَعَلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ لِسُهُولَةِ تَنَاوُلِهِ، وَفِي الْمَسَانِيدِ (كَمَا فَعَلْ) الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ أَبُو يُوسُفَ (يَعْقُوبُ) بْنُ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ عُصْفُورٍ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ، وَتِلْمِيذُ أَحْمَدَ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَابْنِ مَعِينٍ الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ (٢٦٢) ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، فَلَهُ مُسْنَدٌ مُعَلَّلٌ فِي أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةِ جُزْءٍ،