← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ٣١٥ · ٩٦٧ / ١٤١٩

أَحَادِيثَ خَمْسَةً، ثُمَّ أَنْصَرِفُ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَكْثُرَ وَتُفْلِتَ. رُوِّينَاهُ فِي (الْجَامِعِ) لِلْخَطِيبِ. وَعِنْدَهُ عَنْ شُعْبَةَ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَمَعْمَرٍ نَحْوُهُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ جُمْلَةً فَاتَهُ جُمْلَةً، وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الْعِلْمُ حَدِيثٌ وَحَدِيثَانِ. وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ إِنْ أَخَذْتَهُ بِالْمُكَاثَرَةِ لَهُ غَلَبَكَ، وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الْأَيْامِ وَاللَّيَالِي أَخْذًا رَفِيقًا تَظْفَرْ بِهِ. (ثُمَّ) بَعْدَ حِفْظِكَ لَهُ (ذَاكِرْ بِهِ) الطَّلَبَةَ وَنَحْوَهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُذَاكِرُهُ فَذَاكِرْ مَعَ نَفْسِكَ، وَكَرِّرْهُ عَلَى قَلْبِكَ، فَالْمُذَاكَرَةُ تُعِينُكَ عَلَى ثُبُوتِ الْمَحْفُوظِ، وَهِيَ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ الِانْتِفَاعِ بِهِ. وَالْأَصْلُ فِيهَا مُعَارَضَةُ جِبْرِيلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ( «كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ، فَإِذَا قُمْنَا تَذَاكَرْنَاهُ فِيمَا بَيْنَنَا حَتَّى نَحْفَظَهُ» ) . وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: ( «أَنَّ الْمُؤْمِنَ نَسَّاءٌ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ» ) . وَقَالَ عَلِيٌّ: (تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ، إِنْ لَا تَفْعَلُوا يَدْرُسْ) ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ ; فَإِنَّ حَيَاتَهُ مُذَاكَرَتُهُ) ، وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية