← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ٢٧٢ · ٩٢٤ / ١٤١٩

[آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ]

[تَصْحِيحُ النِّيَّةِ وَتَحْقِيقُ الْإِخْلَاصِ]

(٧١٣) وَأَخْلِصِ النِّيَّةَ فِي طَلَبِكَا ... وَجِدَّ وَابْدَأْ بِعَوَالِي مِصْرِكَا (٧١٤) وَمَا يُهِمُّ ثُمَّ شُدَّ الرَّحْلَا ... لِغَيْرِهِ وَلَا تَسَاهَلْ حَمْلًا (٧١٥) وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ ... وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلَا تَثَاقَلِ (٧١٦) عَلَيْهِ تَطْوِيلًا بِحَيْثُ يَضْجَرُ ... وَلَا تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ (٧١٧) أَوِ الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ ... كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ (٧١٨) مَا تَسْتَفِيدُ عَالِيًا وَنَازِلًا ... لَا كَثْرَةَ الشُّيُوخِ صِيتًا عَاطِلًا (٧١٩) وَمَنْ يَقُلْ إِذَا كَتَبْتَ قَمِّشْ ... ثُمَّ إِذَا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشْ (٧٢٠) فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكِتَابَ تَمِّمِ ... سَمَاعَهُ لَا تَنْتَخِبْهُ تَنْدَمِ (٧٢١) وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيعَابِهِ ... لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابِهِ (٧٢٢) أَوْ قَصُرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ ... كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعِدْ (٧٢٣) وَعَلَّمُوا فِي الْأَصْلِ إِمَّا خَطَّا ... أَوْ هَمْزَتَيْنِ أَوْ بِصَادٍ أَوْ طَا (٧٢٤) وَلَا تَكُنْ مُقْتَصِرًا أَنْ تَسْمَعَا ... وَكَتْبَهُ مِنْ دُونِ فَهْمٍ نَفَعَا [تَصْحِيحُ النِّيَّةِ وَتَحْقِيقُ الْإِخْلَاصِ] : (آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ) سِوَى مَا تَقَدَّمَ: (وَأَخْلِصِ) أَيُّهَا الطَّالِبُ (النِّيَّةَ) لِلَّهِ ﷿ (فِي طَلَبِكَا) لِلْحَدِيثِ، فَالنَّفْعُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِخْلَاصِ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالضَّرْبِ صَفْحًا عَمَّا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ ; لِتَسْلَمَ مِنْ غَوَائِلَ الْأَمْرَاضِ، وَدَسَائِسَ الْأَعْوَاضِ كَمَا سَلَفَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مَعَ كَثِيرٍ مِمَّا سَيَأْتِي هُنَا. وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ تَزْدَادُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية