3 · ص ٢٠٦ · ٨٥٨ / ١٤١٩
( ٦٨١ -) وَإِنْ يَكُنْ عَنْ كُلِّ رَاوٍ قِطْعَهْ أَجِزْ بِلَا مَيْزٍ بِخَلْطٍ جَمْعَهْ ... (٦٨٢) مَعَ الْبَيَانِ كَحَدِيثِ الْإِفْكِ وَجَرْحُ بَعْضٍ مُقْتَضٍ لِلتَّرْكِ ... (٦٨٣) وَحَذْفَ وَاحِدٍ مِنَ الْإِسْنَادِ فِي الصُّورَتَيْنِ امْنَعْ لِلِازْدِيَادِ [بَيَانُ بَعْضِ الْوَهْنِ الْوَاقِعِ فِي السَّمَاعِ] : الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: (السَّمَاعُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْوَهْنِ أَوْ) بِإِسْنَادٍ قُرِنَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ (عَنْ رَجُلَيْنِ) فَأَكْثَرَ، (ثُمَّ) بَعْدَ اسْتِحْضَارِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّحَرِّي فِي الْأَدَاءِ (عَلَى السَّامِعِ) مِنْ حِفْظِ الْمُحَدِّثِ (بِالْمُذَاكَرَهْ) أَيْ: فِي الْمُذَاكَرَةِ، (بَيَانُهُ) عَلَى الْوَجْهِ الْوَاقِعِ، كَأَنْ يَقُولَ: أَنَا فُلَانٌ مُذَاكَرَةً. وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ. وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ الْوُجُوبَ، فَقَدْ فَعَلَهُ بِدُونِ بَيَانٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ، بَلْ يُقَالُ مِمَّا الظَّاهِرُ خِلَافُهُ كَمَا تَقَدَّمَ آخِرَ رَابِعِ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ: إِنَّ مَا يُورِدُهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَحِيحِهِ) عَنْ شُيُوخِهِ بِصِيغَةِ: قَالَ لِي. أَوْ: قَالَ لَنَا. أَوْ: زَادَنَا. أَوْ: زَادَنِي. أَوْ: ذَكَرَ لَنَا. أَوْ: ذَكَرَ لِي. وَنَحْوِهَا مِمَّا حَمَلَهُ عَنْهُمْ فِي الْمُذَاكَرَةِ. (كَنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهُ) أَيْ خَالَطَهُ، بِأَنْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، أَوْ كَانَ هُوَ أَوْ شَيْخُهُ يَتَحَدَّثُ أَوْ يَنْعُسُ أَوْ يَنْسَخُ فِي وَقْتِ الْإِسْمَاعِ، أَوْ كَانَ سَمَاعُهُ أَوْ سَمَاعُ شَيْخِهِ بِقِرَاءَةِ لَحَّانٍ أَوْ مُصَحِّفٍ، أَوْ كِتَابَةُ التَّسْمِيعِ حَيْثُ لَمْ يَكِنِ الْمَرْءُ ذَاكِرًا لِسَمَاعِ نَفْسِهِ بِخَطِّ مَنْ فِيهِ نَظَرٌ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَقَدْ أَوْرَدَ أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: لَمْ أَفْهَمْ إِسْنَادَهُ مِنَ ابْنِ الْعَلَاءِ كَمَا أُحِبُّ. وَكَذَا أَوْرَدَ فِيهَا أَيْضًا عَنْ بُنْدَارٍ حَدِيثًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: خَفِيَ عَلَيَّ مِنْهُ بَعْضُهُ. لِمُشَارَكَةِ السَّمَاعِ فِي الْمُذَاكَرَةِ غَالِبًا لِهَذِهِ الصُّوَرِ فِي الْوَهْنِ، إِذِ الْحِفْظُ خَوَّانٌ، وَرُبَّمَا يَقَعُ فِيهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّسَاهُلُ،