3 · ص ٢٠٣ · ٨٥٥ / ١٤١٩
(الْمُعْتَبَرْ) أَيِ: الْأَوْلَى، وَيَتَأَكَّدُ فِيمَا إِذَا كَانَ سَمَّعَ الطَّالِبُ الْمَتْنَ عَلَى الْمُحَدِّثِ. وَلِذَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ فَيُقَالَ: إِنْ كَانَ سَمَّعَ الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الشَّيْخِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي غَيْرِهِ فَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ، وَتَكُونُ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ قَدْ سَلَفَ بَيَانُهُ وَتَحَقَّقَ سَمَاعُهُ، وَإِلَّا فَلَا. (وَقَالَ) ابْنُ الصَّلَاحِ: (إِنْ يَجُزْ) فِي الصُّورَةِ الْمَحْكِيَّةِ عَنِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ (فَـ) رِوَايَتُهُ (بِالْإِجَازَهْ لِمَا طَوَى) مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ التَّحْقِيقُ. قَالَ: لَكِنَّهَا إِجَازَةٌ أَكِيدَةٌ قَوِيَّةٌ. يَعْنِي لِأَنَّهَا إِجَازَةُ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ لِمُعَيَّنٍ، وَفِي الْمَسْمُوعِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُجَازِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ، فَأُدْرِجَ فِيهِ. (وَاغْتَفَرُوا) أَيْ مَنْ يَفْعَلُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ (إِفْرَازَهْ) عَنِ الْمَسْمُوعِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ لَهَا. قُلْتُ: أَوْ لَعَلَّ فَاعِلَهُ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى جَوَازِ أَدَاءِ الْمُجَازِ بِـ " أَخْبَرَنَا " وَ " ثَنَا " كَمَا سَلَفَ.
( ٦٧٦ -) وَإِنْ رَسُولٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلَا ... فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلَا (٦٧٧) وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ ... وَالنَّوَوِي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِي. الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ: (إِبْدَالُ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ وَعَكْسُهُ) . (وَإِنْ رَسُولٌ) وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ بِأَنْ قِيلَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بِنَبِيٍّ) أَيْ: بِلَفْظِ النَّبِيِّ (أُبْدِلَا) وَقْتَ التَّحَمُّلِ أَوِ الْأَدَاءِ أَوِ الْكِتَابَةِ، (فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ) مِنْهُ، وَالتَّقَيُّدُ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ (كَعَكْسٍ فُعِلَا) بِأَنْ يُبْدَلَ مَا الرِّوَايَةُ فِيهِ بِلَفْظِ النَّبِيِّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا مُخْتَلِفٌ. يَعْنِي بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَسَاوِي مَفْهُومَيْهِمَا. وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ