← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ١٩٧ · ٨٤٩ / ١٤١٩

وَرُبَّمَا شَكَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ فَرَوَاهُ مَعَ التَّرَدُّدِ كَحَدِيثِ: ( «أَهْلُ بَيْتِي وَالْأَنْصَارُ عَيْبَتِي وَكَرِشِي» ) . أَوْ: (كَرِشِي وَعَيْبَتِي) . وَكَحَدِيثِ أَسْلَمَ وَغِفَارَ أَوْ غِفَارَ وَأَسْلَمَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَرِّحُ بِالشَّكِّ كَقَوْلِ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِ: ( «فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ» ) . أَوْ: ( «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ» ) : لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا بَدَأَ. أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْخَطِيبُ فِي بَابِ الْمَنْعِ مِنْ تَقْدِيمِ كَلِمَةٍ عَلَى أُخْرَى مِنْ (كِفَايَتِهِ) ، وَكَذَا بَوَّبَ لِهَذَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ، وَحَكَى فِيهِ الْجَوَازَ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى عَنِ الْحَسَنِ وَسُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ وَالِدِ الْمُعْتَمِرِ.

[إِذَا قَالَ الشَّيْخُ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ]

(٦٦٨) وَقَوْلُهُ مِعْ حَذْفِ مَتْنٍ مِثْلَهُ ... أَوْ نَحْوَهُ يُرِيدُ مَتْنًا قَبْلَهُ (٦٦٩) فَالْأَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنْ أَنْ يُكَمِّلَهْ ... بِسَنَدِ الثَّانِي وَقِيلَ بَلْ لَهْ (٦٧٠) إِنْ عُرِفَ الرَّاوِيُ بِالتَّحَفُّظِ ... وَالضَّبْطِ وَالتَّمْيِيزِ لِلتَّلَفُّظِ (٦٧١) وَالْمَنْعُ فِي نَحْوٍ فَقَطْ قَدْ حُكِيَا ... وَذَا عَلَى النَّقْلِ بِمَعْنًى بُنِيَا (٦٧٢) وَاخْتِيرَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَتْنِ ... قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا وَيَبْنِي (٦٧٣) وَقَوْلُهُ إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لَمْ يَسُقْ ... وَ " ذَكَرَ الْحَدِيثَ " فَالْمَنْعُ أَحَقْ (٦٧٤) وَقِيلَ إِنْ يَعْرِفْ كِلَاهُمَا الْخَبَرْ ... يُرْجَى الْجَوَازُ وَالْبَيَانُ الْمُعْتَبَرْ (٦٧٥) وَقَالَ إِنْ نُجِزْ فَبِالْإِجَازَهْ ... لِمَا طَوَى وَاغْتَفَرُوا إِفْرَازَهْ [حُكْمُ إِيرَادِ اللَّفْظِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ أَوْ مِثْلِهِ] : الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ: (إِذَا قَالَ الشَّيْخُ: مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ) . (وَقَوْلُهُ) أَيِ: الشَّيْخِ الرَّاوِيِ (مَعْ حَذْفِ مَتْنٍ) أَوْرَدَ إِسْنَادَهُ مَا نَصُّهُ، فَذَكَرَ (مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ يُرِيدُ مَتْنًا قَبْلَهُ) فَرَغَ مِنْ سِيَاقِهِ، هَلْ يَسُوغُ إِيرَادُ اللَّفْظِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالسَّنَدِ الثَّانِي الْمَطْوِيِّ مَتْنُهُ؟ اخْتُلِفَ فِيهِ، (فَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية