3 · ص ١٤٨ · ٨٠٠ / ١٤١٩
رَابِعِ التَّنْبِيهَاتِ التَّالِيَةِ لِثَانِي أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ. [الْأَلْفَاظُ الَّتِي يَقُولُهَا الرَّاوِي بِالْمَعْنَى] : (وَلْيَقُلِ الرَّاوِي) عَقِبَ إِيرَادِهِ لِلْحَدِيثِ (بِمَعْنَى) أَيْ: بِالْمَعْنَى، (أَوْ كَمَا قَالَ) ، فَقَدْ كَانَ أَنَسٌ ﵁ كَمَا عِنْدَ الْخَطِيبِ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ لِمَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى - يَقُولُهَا عَقِبَ الْحَدِيثِ (وَنَحْوَهُ) مِنَ الْأَلْفَاظِ، كَقَوْلِهِ: أَوْ نَحْوَ هَذَا، أَوْ شِبْهَهُ، أَوْ شَكْلَهُ. فَقَدْ رَوَى الْخَطِيبُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ أُرْعِدَ وَأُرْعِدَتْ ثِيَابُهُ، وَقَالَ: أَوْ شِبْهُ ذَا أَوْ نَحْوُ ذَا. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذَا، أَوْ نَحْوُ هَذَا، أَوْ شَكْلُهُ. وَرَوَاهَا كُلَّهَا الدَّارِمِيُّ فِي (مُسْنَدِهِ) بِنَحْوِهَا، وَلَفْظُهُ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ، أَوْ مِثْلُهُ، أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ شَبِيهٌ بِهِ. وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لِغَيْرِهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ سَمِعَ يَوْمًا ابْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ عَلَاهُ كَرْبٌ، وَجَعَلَ الْعَرَقُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ عَنْ جَبِينِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: إِمَّا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِمَّا دُونَ ذَلِكَ، وَإِمَّا قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا (كَشَكٍّ) مِنَ الْمُحَدِّثِ أَوِ الْقَارِئِ (أُبْهِمَا) عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ كَمَا قَالَ. بَلْ أَوْرَدَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ حَدِيثًا، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ الْعَبَّاسُ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ،