← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ٩٢ · ٧٤٤ / ١٤١٩

يَغْسِلُ أَثْوَابَهُ وَبِزَّتَهُ مِنْ أَثَرِ الْحِبْرِ لَيْسَ يُنْقِيهَا وَاللَّحَقُ فِي النَّظْمِ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَكَأَنَّهُ خَفَّفَهَا لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: خَيْرُ مَا يَقْتَنِي اللَّبِيبُ كِتَابٌ ... مُحْكَمُ النَّقْلِ مُتْقَنُ التَّقْيِيدِ خَطَّهُ عَارِفٌ نَبِيلٌ وَعَانَاهُ ... فَصَحَّ التَّبْيِيضُ بِالتَّسْوِيدِ لَمْ يَخُنْهُ إِتْقَانُ نَقْطٍ وَشَكْلٍ ... لَا وَلَا عَابَهُ لِحَاقُ الْمَزِيدِ وَكَأَنَّ التَّخْرِيجَ فِي طُرَّتَيْهِ ... طُرَرٌ صَفَّقَتْ بِيضَ الْخُدُودِ فَيُنَاجِيكَ شَخْصُهُ مِنْ قَرِيبٍ ... وَيُنَادِيكَ نَصُّهُ مِنْ بَعِيدٍ فَاصْحَبَنَّهُ تَجِدْهُ خَيْرَ جَلِيسٍ ... وَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ آنَسَ الْمُرِيدِ وَلَا يَكْتُبُ الْحَوَاشِيَ فِي كِتَابٍ لَا يَمْلِكُهُ إِلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ، وَأَمَّا الْإِصْلَاحُ فِيهِ فَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ بِدُونِهِ فِي الْحَدِيثِ قِياسًا عَلَى الْقُرْآنِ.

[التَّصْحِيحُ وَالتَّمْرِيضُ]

(٥٩٠) وَكَتَبُوا صَحَّ عَلَى الْمُعَرَّضِ ... لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلًا وَمَعْنًى ارْتُضِيَ (٥٩١) وَمَرَّضُوا فَضَبَّبُوا صَادًا تُمَدْ ... فَوْقَ الَّذِي صَحَّ وُرُودًا وَفَسَدْ (٥٩٢) وَضَبَّبُوا فِي الْقَطْعِ وَالْإِرْسَالِ ... وَبَعْضُهُمْ فِي الْأَعْصُرِ الْخَوَالِي (٥٩٣) يَكْتُبُ صَادًا عِنْدَ عَطْفِ الِاسْمَا ... تُوهِمُ تَضْبِيبًا كَذَاكَ إِذْ مَا (٥٩٤) يَخْتَصِرُ التَّصْحِيحَ بَعْضٌ يُوهِمُ ... وَإِنَّمَا يَمِيزُهُ مَنْ يَفْهَمُ [التَّصْحِيحُ] : (التَّصْحِيحُ) وَهُوَ كِتَابَةُ (صَحَّ) (وَالتَّمْرِيضُ) وَهُوَ التَّضْبِيبُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية