3 · ص ٨٧ · ٧٣٩ / ١٤١٩
(٥٨٦) وَخَرِّجَنْ لِلسَّقْطِ مِنْ حَيْثُ سَقَطْ مُنْعَطِفًا لَهُ وَقِيلَ صِلْ بِخَطْ ... (٥٨٧) وَبَعْدَهُ اكْتُبْ صَحَّ أَوْ زِدْ رَجَعَا أَوْ كَرِّرِ الْكِلْمَةَ لَمْ تَسْقُطْ مَعَا ... (٥٨٨) وَفِيهِ لَبْسٌ وَلِغَيْرِ الْأَصْلِ خَرِّجْ بِوَسْطِ كِلْمَةِ الْمَحَلِّ ... (٥٨٩) وَلِعِيَاضٍ لَا تُخَرِّجْ ضَبِّبِ أَوْ صَحِّحَنْ لِخَوْفِ لَبْسٍ وَأُبِي [تَخْرِيجُ السَّاقِطِ وَأَصْلُهُ] : (تَخْرِيجُ السَّاقِطِ) أَيْ: كَيْفِيَّةُ التَّخْرِيجِ لَهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِنَ التَّخْرِيجِ لِلْحَوَاشِي وَنَحْوِهَا، وَكَيْفِيَّةُ كِتَابَةِ ذَلِكَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] بَعْدَ نُزُولِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: (فَأَلْحَقْتُهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي كَتِفٍ) . [كَيْفِيَّةُ إِلْحَاقِ السَّاقِطِ] : (وَيُكْتَبُ السَّاقِطُ) غَلَطًا مِنْ أَصْلِ الْكِتَابِ (وَهْوَ) أَيِ: الْمَكْتُوبُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ وَالْكُتَّابِ (اللَّحَقُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ أَنْشَدَ الْمُبَرِّدُ: كَأَنَّهُ بَيْنَ أَسْطُرٍ لَحَقٌ. مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِلْحَاقِ، (حَاشِيَةً) أَيْ: فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ أَوْ بَيْنَ سُطُورِهِ إِنْ كَانَتْ مُتَّسِعَةً لَكِنَّهُ فِي الْحَاشِيَةِ أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ تَغْلِيسٍ مَا يَقْرَأُ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتِ السُّطُورُ ضَيِّقَةً مُتَلَاصِقَةً، وَلْيَكُنِ السَّاقِطُ فِي جَمِيعِ السَّطْرِ إِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ (إِلَى) جِهَةٍ (الْيَمِينِ) مِنْ جَانِبَيِ الْوَرَقَةِ لِشَرَفِهِ (يَلْحَقُ مَا لَمْ يَكُنْ) السَّاقِطُ (آخِرَ سَطْرٍ) فَإِنَّهُ يُلْحَقُ إِلَى جِهَةِ الْيَسَارِ لِلْأَمْنِ حِينَئِذٍ مِنْ نَقْصٍ فِيهِ بَعْدَهُ، وَلِيَكُونَ مُتَّصِلًا بِالْأَصْلِ، وَإِنَ أَلْحَقَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ هَذَا أَيْضًا لِجِهَةِ