← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ٤٢ · ٦٩٤ / ١٤١٩

بَلَاغَاتِهِ، وَحُسْنِ تَنَاسُبِ فَوَاصِلِهِ وَغَايَاتِهِ، وَزِيَادَةِ التَّبَرُّكِ بِهِ، وَطَلَبِ تَحْصِيلِ الْأُجُورِ الْعَظِيمَةِ بِسَبَبِهِ.

[حُكْمُ ضَبْطِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ]

(٥٦١) وَيَنْبَغِي إِعْجَامُ مَا يُسْتَعْجَمْ ... وَشَكْلُ مَا يُشْكِلُ لَا مَا يُفْهَمْ (٥٦٢) وَقِيلَ كُلُّهُ لِذِي ابْتِدَاءِ ... وَأَكَّدُوا مُلْتَبِسَ الْأَسْمَاءِ (٥٦٣) وَلْيَكُ فِي الْأَصْلِ وَفِي الْهَامِشِ مَعْ ... تَقْطِيعِهِ الْحُرُوفَ فَهْوَ أَنْفَعْ [حُكْمُ ضَبْطِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ] : الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: (وَيَنْبَغِي) اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا، بَلْ عِبَارَةُ ابْنُ خَلَّادٍ وَعِيَاضٍ تَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنَّ فِي حَقِّ مَنْ حَفِظَ الْعِلْمَ بِالْخَطِّ لِطَالِبِ الْعِلْمِ، لَا سِيَّمَا الْحَدِيثُ وَمُتَعَلَّقَاتُهُ مَعَ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِضَبْطِ مَا يُحَصِّلُهُ بِخَطِّهِ أَوْ بِخَطِّ غَيْرِهِ مِنْ مَرْوِيِّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ ضَبْطًا يُؤْمَنُ مَعَهُ الِالْتِبَاسُ. (إِعْجَامُ) أَيْ: نَقْطُ (مَا يُسْتَعْجَمُ) بِإِغْفَالِ نَقْطِهِ، بِحَيْثُ تَصِيرُ فِيهِ عُجْمَةٌ بِأَنْ يُمَيِّزَ الْخَاءَ الْمُعْجَمَةَ مِنَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالذَّالَ الْمُعْجَمَةَ مِنَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، كَحَدِيثِ: ( «عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ» ) فَيُعْجِمُ كُلًّا مِنَ الْخَاءِ وَالذَّالِ بِالنَّقْطِ وَكَالْنَقِيعِ وَالْبَقِيعِ، فَيُمَيِّزُ مَا يَكُونُ بِالنُّونِ مِمَّا هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ. وَكَذَا فِي الْأَسْمَاءِ، يُبَيِّنُ خَبَّابًا مِنْ جَنَابٍ وَحُبَابٍ، وَأَبَا الْجَوْزَاءِ مِنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَنِ بِذَلِكَ الْكَثِيرُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ اتِّكَالًا عَلَى حِفْظِهِمْ، كَإِيرَادِهِمْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية