← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ٣٤ · ٦٨٦ / ١٤١٩

كَمَا صَحَّ: ( «قَيِّدُوا الْعِلْمَ. بِالْكِتَابِ» ) بَلْ رُوِيَ رَفْعُهُ وَلَا يَصِحُّ. وَقَالَ أَنَسٌ: (كَتْبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ) . (وَ) لَكِنِ (الْإِجْمَاعُ) مُنْعَقِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا حَكَاهُ عِيَاضٌ (عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَهُمْ) ، أَيْ: بَعْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا زَادَهُ الذَّهَبِيُّ (بِالْجَزْمِ) فِي حِكَايَتِهِ بِدُونِ تَرَدُّدٍ بِحَيْثِ زَالَ ذَلِكَ الْخِلَافُ، كَمَا أَجْمَعَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى جَوَازِهَا فِي الْقُرْآنِ لِأَدِلَّةٍ مُنْتَشِرَةٍ يَدُلُّ مَجْمُوعُهَا عَلَى فَضْلِ تَدْوِينِ الْعِلْمِ وَتَقْيِيدِهِ. كَـ (قَوْلِهِ) ﷺ وَهُوَ أَصَحُّهَا: ( «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» ) يَعْنِي بِهَاءٍ مُنَوَّنَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالدَّرْجِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ; أَيِ: الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُدَّعَى فِيهِ أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَكَقَوْلِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: ( «إِيتُونِي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية