← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ٨١ · ٦٧ / ١٤١٩

عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِمَّنْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يُطْلِقُهَا إِلَّا فِيمَا سَمِعَهُ، نَعَمْ قَالَ مَا حَاصِلُهُ: إِنَّ مَنْ سَلَكَ الِاحْتِيَاطَ فِي رِوَايَةِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ بِالْإِجَازَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْجِهَاتِ الْمَوْثُوقِ بِهَا - يَعْنِي كَالْمُنَاوَلَةِ - فَحَدِيثُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ، بِنَاءً عَلَى الْأَصْلِ فِي تَصْحِيحِ الْإِجَازَةِ. انْتَهَى. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ الْمَوْصُولِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ عَقِبَ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: " كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ": إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا بِالْإِجَازَةِ، يَعْنِي عَنْ شُيُوخِهِ غَيْرَهُ. وَتَوَسَّطَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَغَارِبَةِ، فَوَسَمَ الْوَارِدَ بِـ " قَالَ " بِالتَّعْلِيقِ الْمُتَّصِلِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ الْمُنْفَصِلِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، لَكِنَّهُ أَدْرَجَ مَعَهَا " قَالَ لِي " وَنَحْوَهَا مِمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ جَزْمًا، وَنُوزِعَ فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ أَقْسَامِ التَّحَمُّلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُخْتَارُ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ - كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا - أَنَّ حُكْمَ " قَالَ " فِي الشُّيُوخِ مِثْلُ غَيْرِهَا مِنَ التَّعَالِيقِ الْمَجْزُومَةِ.

[نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ]

٤٧ - وَأَخْذُ مَتْنٍ مِنْ كِتَابٍ لِعَمَلْ ... أَوِ احْتِجَاجٍ حَيْثُ سَاغَ قَدْ جَعَلْ ٤٨ - عَرْضًا لَهُ عَلَى أُصُولٍ يَشْتَرِطْ ... وَقَالَ يَحْيَى النَّوَوِيُّ أَصْلٍ فَقَطْ ٤٩ - قُلْتُ وَلِابْنِ خَيْرٍ امْتِنَاعُ ... نَقْلٍ سِوَى مَرْوِيِّهِ إِجْمَاعُ. (نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ) الَّتِي اشْتَهَرَتْ نِسْبَتُهَا لِمُصَنِّفِيهَا أَوْ صَحَّتْ، وَقَدَّمَ هَذَا عَلَى الْحَسَنِ الْمُشَارِكِ لِلصَّحِيحِ فِي الْحُجَّةِ لِمُشَابَهَتِهِ لِلتَّعْلِيقِ فِي الْجُمْلَةِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية