← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ٢٠١ · ٥٣٦ / ١٤١٩

النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَرَفَعَتْ طَرْفَهَا إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: ((أَقْبِلِي عَلَى فَلَّايَتِكِ ; فَإِنَّكِ لَا تُكَلِّمِينَهَا بِعَيْنِكِ» )) . وَيَلْتَحِقُ بِالنَّسْخِ الصَّلَاةُ، وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُصَلِّي فِي حَالِ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا يُشِيرُ بِرَدِّ مَا يُخْطِئُ فِيهِ الْقَارِئُ، كَمَا اتُّفِقَ لَهُ حَيْثُ قَرَأَ الْقَارِئُ عَلَيْهِ مَرَّةً: يُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [هُودٍ: ٨٧] . وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي أَمَالِيهِ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّالَقَانِيُّ رُبَّمَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَيُصْغِي إِلَى مَا يَقُولُ الْقَارِئُ، وَيُنَبِّهُهُ إِذَا زَلَّ، يَعْنِي بِالْإِشَارَةِ. وَفِي تَرْجَمَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْإِسْتِرْابَاذِيِّ مِنْ تَأْرِيخِ سَمَرْقَنْدَ لِلنَّسَفِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ عَامَّةَ النَّهَارِ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا، لَا يَمْنَعُهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ عَنِ الْآخَرِ، بَلْ كَانَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْكَعْبَةِ كَمَالَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية