2 · ص ١٨٥ · ٥٢٠ / ١٤١٩
عَنْ شَيْخِهِ الْبَرْقَانِيِّ عَنْهُ (أَعَادَا قِرَاءَةَ الصَّحِيحِ) لِلْبُخَارِيِّ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ لَهُ عَلَى بَعْضِ رُوَاتِهِ عَنِ الْفَرْبَرِيِّ (حَتَّى عَادَا) أَيْ: رَجَعَ (فِي كُلِّ مَتْنٍ) حَالَ كَوْنِهِ (قَائِلًا أَخْبَرَكَا) الْفَرْبَرِيُّ (إِذْ كَانَ قَالَ) لَهُ (أَوَّلًا) لِظَنِّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الْفَرْبَرِيِّ لَفْظًا: (حَدَّثَكَا) الْفَرْبَرِيُّ، بَلْ قَالَ لِشَيْخِهِ الَّذِي قَرَأَ عَلَيْهِ: تَسْمَعُنِي أَقُولُ: حَدَّثَكُمُ الْفَرْبَرِيُّ، فَلَا تُنْكِرُ عَلَيَّ، مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ إِنَّمَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ؟ ! قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ ; أَيْ: أَبْلَغِ مَا يُحْكَى عَمَّنْ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ. (قُلْتُ: وَذَا رَأْيُ الَّذِينَ اشْتَرَطُوا إِعَادَةَ الْإِسْنَادِ) فِي كُلِّ حَدِيثٍ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ النُّسْخَةِ مَعَ اتِّحَادِ السَّنَدِ، وَإِلَّا لَكَانَ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ: أَخْبَرَكُمُ الْفَرْبَرِيُّ بِجَمِيعِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ غَيْرِ إِعَادَةِ قِرَاءَةِ جَمِيعِ الْكِتَابِ، وَلَا تَكْرِيرِ الصِّيغَةِ فِي كُلِّ حَدِيثٍ (وَهْوَ) أَيِ: اشْتِرَاطُ الْإِعَادَةِ (شَطَطُ) لِمُجَاوَزَتِهِ الْحَدَّ، وَالصَّحِيحُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِخْبَارِ أَوَّلًا أَوْ آخِرًا، كَمَا سَيَأْتِي فِي الرِّوَايَةِ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إِسْنَادُهَا وَاحِدٌ.
٣٩٨ - وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الْأَصْلَ رِضَا ... وَالشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا ٣٩٩ - فَبَعْضُ نُظَّارِ الْأُصُولِ يُبْطِلُهْ ... وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقْبَلُهْ ٤٠٠ - وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ ... مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ السَّمَاعُ رَدْ