2 · ص ١٦٢ · ٤٩٧ / ١٤١٩
أَسْمَعْهُ] مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. عَلَى أَنَّ ابْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ قَالَ فِي التَّأْوِيلِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ - انْتَهَى. وَلَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عَدَمُ سَمَاعِهِ، وَالْقَوْلُ بِمُقَابِلِهِ ضَعَّفَهُ النُّقَّادُ. وَكَذَا مِمَّا يَشْهَدُ لِكَوْنِهَا غَيْرَ صَرِيحَةٍ فِي السَّمَاعِ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ: الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ، فَيَقُولُ: ((أَنْتَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) إِذْ مِنَ الْمَعْلُومِ تَأَخُّرُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُرَادُهُ: حَدَّثَ الْأُمَّةَ وَهُوَ مِنْهُمْ. وَلَكِنْ قَدْ خَدَشَ فِي هَذَا أَيْضًا بِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ هُوَ الْخَضِرُ ﵇، يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِبَقَائِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا مَانِعَ مِنْ سَمَاعِهِ.