← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ١٥٨ · ٤٩٣ / ١٤١٩

لِكَوْنِهِ كَانَ ثَقِيلَ السَّمْعِ جِدًّا، قَصْدًا لِتَحْقِيقِ سَمَاعِهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالصَّوْتِ الْمُرْتَفِعِ لَمْ يَزُلِ الشَّكُّ. وَإِنْ كَانَ شَيْخُنَا قَدْ وَقَعَ لَهُ مَعَ ابْنِ قَوَّامٍ فِي أَخْذِ الْمُوَطَّأِ رِوَايَةُ أَبِي مُصْعَبٍ ; لِكَوْنِهِ أَيْضًا كَانَ ثَقِيلَ السَّمْعِ جِدًّا، أَنَّهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يَتَنَاوَبُونَ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ كَلِمَةً كَلِمَةً بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ كَالْأَذَانِ حَتَّى زَالَ الشَّكُّ، مَعَ قَرَائِنَ ; كَصَلَاةِ الْمُسَمِّعِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَرَضِّيهِ عَنْ أَصْحَابِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَمَا وَقَعَ لِلسُّبْكِيِّ أَضْبَطُ، بَلْ مَا وَقَعَ لَهُ أَيْضًا أَعْلَى مِنَ الْعَرْضِ فَقَطْ بِلَا شَكٍّ. وَأَمَّا تَلْقِينُ الْحَجَّارِ قِرَاءَةَ سُورَةِ الصَّفِّ قَصْدًا لِاتِّصَالِ تَسَلْسُلِهَا ; لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُهَا، فَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ; لِعَدَمِ الْخَلَلِ فِي سَمَاعِهِ (وَقُلْ) فِي حَالَةِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية