2 · ص ١٤٥ · ٤٨٠ / ١٤١٩
(( «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَبِيبَتِهِ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ» )) ، وَلَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. (وَبِهِ) أَيْ: وَفِي تَعْيِينِ وَقْتِ السَّمَاعِ (نِزَاعُ) بَيْنَ الْعُلَمَاءِ (فَالْخَمْسُ) مِنَ السِّنِينَ التَّقْيِيدُ بِهِ (لِلْجُمْهُورِ) ، وَعَزَاهُ عِيَاضٌ فِي الْإِلْمَاعِ لِأَهْلِ الصَّنْعَةِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ عَمَلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَيَكْتُبُونَ لِابْنِ خَمْسٍ فَصَاعِدًا " سَمِعَ "، وَلِمَنْ لَمْ يَبْلُغْهَا " حَضَرَ أَوْ أُحْضِرَ ". (ثُمَّ الْحُجَّهْ) لَهُمْ فِي التَّقْيِيدِ بِهَا (قِصَّةُ مَحْمُودٍ) ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ (وَعَقْلُ الْمَجَّهْ) ، وَهِيَ إِرْسَالُ الْمَاءِ مِنَ الْفَمِ، الَّتِي مَجَّهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاعَبَةِ، أَوِ التَّبْرِيكِ عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ ﷺ يَفْعَلُ مَعَ أَوْلَادِ أَصْحَابِهِ ﵃، ثُمَّ نَقْلَهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ السَّمَاعِ، وَكَوْنُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً. (وَهُوَ) أَيْ: مَحْمُودٌ، حِينَئِذٍ (ابْنُ خَمْسَةٍ) مِنَ الْأَعْوَامِ، حَسْبَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودٍ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: " مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ؟ ".