← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ١٠٣ · ٤٣٨ / ١٤١٩

فَقُلْتُ لَهُ: يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا طَرَفٌ صَالِحٌ، وَيُقْبِلُ عَلَيْكَ وُجُوهُ النَّاسِ وَرُؤَسَاؤُهُمْ، فَقَالَ: دَعْنِي، فَوَاللَّهِ مَا أُسَافِرُ لِأَجْلِهِمْ، وَلَا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا أُسَافِرُ خِدْمَةً لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَرْوِي أَحَادِيثَهُ فِي بَلَدٍ لَا تُرْوَى فِيهِ. قَالَ: وَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ هَذِهِ النِّيَّةَ الصَّالِحَةَ أَقْبَلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَحَرَّكَ الْهِمَمَ لِلسَّمَاعِ عَلَيْهِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ لَا نَعْلَمُهَا، اجْتَمَعَتْ فِي مَجْلِسِ سَمَاعٍ قَبْلَ هَذَا بِدِمَشْقَ، بَلْ لَمْ يَجْتَمِعْ مِثْلُهَا قَطُّ لِأَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى الْمُسْنَدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْإِخْلَاصَ قَوْلًا وَفِعْلًا.

[مَا يَخْرِمُ الضَّبْطَ]

٣١٥ - وَرُدَّ ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ ... كَالنَّوْمِ وَالْأَدَاءِ كُلًّا مِنْ أَصْلِ ٣١٦ - أَوْ قَبِلَ التَّلْقِينَ أَوْ قَدْ وُصِفَا ... بِالْمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً أَوْ عُرِفَا ٣١٧ - بِكَثْرَةِ السَّهْوِ وَمَا حَدَّثَ مِنْ ... أَصْلٍ صَحِيحٍ فَهْوَ رَدٌّ ثُمَّ إِنْ ٣١٨ - بُيِّنْ لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ ... سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيثُهُ جُمَعْ ٣١٩ - كَذَا الْحُمَيْدِيُّ مَعَ ابْنِ حَنْبَلِ ... وَابْنُ الْمُبَارَكِ رَأَوْا فِي الْعَمَلِ ٣٢٠ - قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إِذَا ... كَانَ عِنَادًا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا [مَا يَخْرِمُ الضَّبْطَ] الثَّانِيَ عَشَرَ: فِي التَّسَاهُلِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْرِمُ الضَّبْطَ. (وَرُدَّ) عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ (ذُو تَسَاهُلٍ فِي الْحَمْلِ) أَيِ: التَّحَمُّلِ لِلْحَدِيثِ وَسَمَاعِهِ (كَ) الْمُتَحَمِّلِ حَالَ (النَّوْمِ) الْكَثِيرِ الْوَاقِعِ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ، مَعَ عَدَمِ مُبَالَاتِهِ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَقْبَلُوا رِوَايَتَهُ. وَمَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ قَبُولِ الْإِمَامِ الثِّقَةِ الْحُجَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ مَعَ وَصْفِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ لَهُ بِأَنَّهُ كَانَ رَدِيءَ الْأَخْذِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية