← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ٧٤ · ٤٠٩ / ١٤١٩

وَمُنَاكَحَتِهِمْ، وَإِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: ذَهَبَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ إِلَى أُمُورٍ تَبَايَنُوا فِيهَا تَبَايُنًا شَدِيدًا، وَاسْتَحَلَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِمَا تَطُولُ حِكَايَتُهُ، وَكَانَ ذَلِكَ مُتَقَادِمًا مِنْهُ مَا كَانَ فِي عَهْدِ السَّلَفِ وَإِلَى الْيَوْمِ، فَلَمْ نَعْلَمْ مِنْ سَلَفِ الْأَئِمَّةِ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَلَا مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَدَّ شَهَادَةَ أَحَدٍ بِتَأْوِيلٍ، وَإِنْ خَطَّأَهُ وَضَلَّلَهُ وَرَآهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَا يَرُدُّ شَهَادَةَ أَحَدٍ بِشَيْءٍ مِنَ التَّأْوِيلِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ يُحْتَمَلُ، وَإِنْ بَلَغَ فِيهِ اسْتِحْلَالَ الْمَالِ وَالدَّمِ، انْتَهَى. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ: " لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فِي امْرِئٍ مُسْلِمٍ شَرًّا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا ".

[تَوْبَةِ الْكَاذِبِ]

٢٩٩ - وَلِلْحُمَيْدِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَا ... بِأَنَّ مَنْ لِكَذِبٍ تَعَمَّدَا ٣٠٠ - أَيْ فِي الْحَدِيثِ لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ ... وَإِنْ يَتُبْ، وَالصَّيْرَفِيُّ مِثْلُهُ ٣٠١ - وَأَطْلَقَ الْكِذْبَ وَزَادَ: أَنَّ مَنْ ... ضُعِّفَ نَقْلًا لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أَنْ ٣٠٢ - وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَالسَّمْعَانِي ... أَبُو الْمُظَفَّرِ يَرَى فِي الْجَانِي ٣٠٣ - بِكَذِبٍ فِي خَبَرِ إِسْقَاطَ مَا ... لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَا [تَوْبَةِ الْكَاذِبِ] التَّاسِعُ: فِي تَوْبَةِ الْكَاذِبِ. (وَلِلْحُمَيْدِيِّ) ، صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ وَشَيْخِ الْبُخَارِيِّ، أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (وَالْإِمَامِ أَحْمَدَا بِأَنَّ مَنْ) أَيْ: أَنَّ الَّذِي (لِكَذِبٍ تَعَمَّدَا) أَيْ: فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ مُطْلَقًا، الْأَحْكَامِ وَالْفَضَائِلِ وَغَيْرِهِمَا، بِأَنْ وَضَعَ، أَوْ رَكَّبَ سَنَدًا صَحِيحًا لِمَتْنٍ ضَعِيفٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية