← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ٦١ · ٣٩٦ / ١٤١٩

جَازَ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ جَازَ فِي الرِّوَايَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَأُجِيبَ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّا إِذَا عَلِمْنَا زَوَالَ الْفِسْقِ ثَبَتَتِ الْعَدَالَةُ ; لِأَنَّهُمَا لَا ثَالِثَ لَهُمَا، فَمَتَى عُلِمَ نَفْيُ أَحَدِهِمَا ثَبَتَ الْآخَرُ، وَعَنِ الثَّانِي بِأَنَّ الْقَضِيَّةَ مُحْتَمَلَةٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ عَدَالَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَيْضًا فَقَضَايَا الْأَعْيَانِ تَتَنَزَّلُ عَلَى الْقَوَاعِدِ، وَقَاعِدَةُ الشَّهَادَةِ الْعَدَالَةُ، فَيَكُونُ النَّبِيُّ ﷺ قَبِلَ خَبَرَهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ حَالَهُ، إِمَّا بِوَحْيٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

[رِوَايَةُ الْمُبْتَدِعِ]

٢٩٤ - وَالْخُلْفُ فِي مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا ... قِيلَ يُرَدُّ مُطْلَقًا وَاسْتُنْكِرَا ٢٩٥ - وَقِيلَ بَلْ إِذَا اسْتَحَلَّ الْكَذِبَا ... نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ وَنُسِبَا ٢٩٦ - لِلشَّافِعِيِّ إِذْ يَقُولُ: أَقْبَلُ ... مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوا ٢٩٧ - وَالْأَكْثَرُونَ وَرَآهُ الْأَعْدَلَا ... رَدُّوا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ وَنَقَلَا ٢٩٨ - فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ اتِّفَاقًا وَرَوَوْا ... عَنْ أَهْلٍ بِدْعٍ فِي الصَّحِيحِ مَا دَعَوْا [رِوَايَةُ الْمُبْتَدِعِ] : الثَّامِنُ: فِي الْمُبْتَدِعِ، وَالْبِدْعَةُ هِيَ مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ مُتَقَدِّمٍ، فَيَشْمَلُ الْمَحْمُودَ وَالْمَذْمُومَ، وَلِذَا قَسَّمَهَا الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، كَمَا أُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ التَّسْمِيعِ بِقِرَاءَةِ اللُّحَّانِ، إِلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية