2 · ص ٤٣ · ٣٧٨ / ١٤١٩
يَكُونُ تَعْدِيلًا لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدْ تَرْجَمَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: " لَا تَسْتَدِلَّ بِمَعْرِفَةِ صِدْقِ مَنْ حَدَّثَنَا عَلَى صِدْقِ مَنْ فَوْقَهُ "، بَلْ صَرَّحَ الْخَطِيبُ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلرَّاوِي حُكْمُ الْعَدَالَةِ بِمُجَرَّدِ رِوَايَةِ اثْنَيْنِ مَشْهُورَيْنِ عَنْهُ. [وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعْدِيلٌ مُطْلَقًا ; إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ ; إِذْ لَوْ عَلِمَ فِيهِ جَرْحًا لَذَكَرَهُ ; لِئَلَّا يَكُونَ غَاشًّا فِي الدِّينِ، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْخَطِيبُ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْكَفِيلِ: لِلتَّعْدِيلِ قِسْمَانِ: صَرِيحِيٌّ وَغَيْرُ صَرِيحِيٍّ، فَالصَّرِيحِيُّ وَاضِحٌ، وَغَيْرُ الصَّرِيحِيِّ، وَهُوَ الضِّمْنِيُّ، كَرِوَايَةِ الْعَدْلِ وَعَمَلِ الْعَالِمِ. وَرَدَّهُ الْخَطِيبُ بِأَنَّهُ قَدْ لَا يُعْلَمُ عَدَالَتُهُ وَلَا جَرْحُهُ] ، كَيْفَ وَقَدْ وُجِدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْ قَوْمٍ أَحَادِيثَ أَمْسَكُوا فِي بَعْضِهَا عَنْ ذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ مَعَ