← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ٣٣٥ · ٣٢١ / ١٤١٩

الْأَمْرِ صَادِقًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ تَنْزِيلَهُ مَنْزِلَتَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَاكْتَفَى بِهِ عَنِ التَّصْرِيحِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَمَا مَثَّلْتُ بِهِ أَوْلَى، فَإِنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ قَوْلٌ أَصْلًا. تَتِمَّةٌ: يَقَعُ فِي كَلَامِهِمُ " الْمَطْرُوحُ " وَهُوَ غَيْرُ الْمَوْضُوعِ جَزْمًا، وَقَدْ أَثْبَتَهُ الذَّهَبِيُّ نَوْعًا مُسْتَقِلًا، وَعَرَّفَهُ بِأَنَّهُ مَا نَزَلَ عَنِ الضَّعِيفِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْمَوْضُوعِ، وَمَثَّلَ لَهُ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ، وَبِجُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ الْمَتْرُوكُ فِي التَّحْقِيقِ، يَعْنِي الَّذِي زَادَهُ فِي نُخْبَتِهِ وَتَوْضِيحِهَا، وَعَرَّفَهُ بِالْمُتَّهَمِ رَاوِيهِ بِالْكَذِبِ.

[الْمَقْلُوبُ]

٢٤٢ - وَقَسَّمُوا الْمَقْلُوبَ قِسْمَيْنِ إِلَى ... مَا كَانَ مَشْهُورًا بِرَاوٍ أُبْدِلَا ٢٤٣ - بِوَاحِدٍ نَظِيرِهِ كَيْ يَرْغَبَا ... فِيهِ لِلْإِغْرَابِ إِذَا مَا اسْتَغْرَبَا ٢٤٤ - وَمِنْهُ قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِ نَحْوُ ... امْتِحَانِهِمْ إِمَامَ الْفَنِّ ٢٤٥ - فِي مِائَةٍ لَمَّا أَتَى بَغْدَادَا ... فَرَدَّهَا وَجَوَّدَ الْإِسْنَادَا ٢٤٦ - وَقَلْبُ مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُ ... نَحْوُ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ " ٢٤٧ - حَدَّثَهُ فِي مَجْلِسِ الْبُنَانِي ... حَجَّاجٌ أَعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانِ ٢٤٨ - فَظَنَّهُ عَنْ ثَابِتٍ جَرِيرُ ... بَيَّنَهُ حَمَّادٌ الضَّرِيرُ. وَحَقِيقَةُ الْقَلْبِ تَغْيِيرُ مَنْ يُعْرَفُ بِرِوَايَةٍ مَا بِغَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ وَاضِحَةٌ ; لِتَقْسِيمِ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى سَنَدٍ وَمَتْنٍ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهَذَا التَّقْسِيمِ فِي الْمَوْضُوعِ بِخُصُوصِهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَدَّمْنَا فِيهِ أَنَّ مِنَ الْوَضَّاعِينَ مَنْ يَحْمِلُهُ الشَّرَهُ وَمَحَبَّةُ الظُّهُورِ لِأَنْ يَقْلِبَ سَنَدًا ضَعِيفًا بِصَحِيحٍ، ثُمَّ تَارَةً يَقْلِبُ جَمِيعَ السَّنَدِ، وَتَارَةً

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية