← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ٣١٤ · ٣٠٠ / ١٤١٩

فِي الْمَوْضُوعَاتِ كَمَا أَنَّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ، بَلْ قَدْ أَكْثَرَ فِي تَصَانِيفِهِ الْوَعْظِيَّةِ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ إِيرَادِ الْمَوْضُوعِ وَشَبَهِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَفَاتَهُ مِنْ نَوْعَيِ الْمَوْضُوعِ وَالْوَاهِي فِي الْكِتَابَيْنِ قَدْرُ مَا كَتَبَ. قَالَ: (وَلَوِ انْتُدِبَ شَخْصٌ لِتَهْذِيبِ الْكِتَابِ ثُمَّ لِإِلْحَاقِ مَا فَاتَهُ، لَكَانَ حَسَنًا، وَإِلَّا فَمَا تَقَرَّرَ عَدَمُ الِانْتِفَاعِ بِهِ إِلَّا لِلنَّاقِدِ ; إِذْ مَا مِنْ حَدِيثٍ إِلَّا وَيُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ مَوْضُوعًا، وَهُوَ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ طَرَفَا نَقِيضٍ، يَعْنِي فَإِنَّهُ أَدْرَجَ فِيهِ الْحَسَنَ، بَلْ وَالضَّعِيفَ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ الْمَوْضُوعُ. وَمِمَّنْ أَفْرَدَ بَعْدَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعِ كُرَّاسَةً الرَّضِيُّ الصَّغَانِيُّ اللُّغَوِيُّ، ذَكَرَ فِيهَا أَحَادِيثَ مِنَ (الشِّهَابِ) لِلْقُضَاعِيِّ، وَ (النَّجْمِ) لِلْإِقْلِيشِيِّ وَغَيْرِهِمَا كَـ (الْأَرْبَعِينَ) لِابْنِ وَدْعَانَ، وَ (فَضَائِلِ الْعُلَمَاءِ) لِمُحَمَّدِ بْنِ سُرُورٍ الْبَلْخِيِّ، وَ (الْوَصِيَّةِ) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ (خُطْبَةِ الْوَدَاعِ وَآدَابِ النَّبِيِّ ﷺ) وَأَحَادِيثِ أَبِي الدُّنْيَا الْأَشَجِّ، وَنَسْطُورٍ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث — علوم الحديث · Hadith Research Library