← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ٣٠٦ · ٢٩٢ / ١٤١٩

الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ; فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا» (أَدْرَجَهُ) أَيْ: " وَلَا تَنَافَسُوا " فِي السَّنَدِ الْأُولَى مِنَ الثَّانِي. (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هُوَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَكَمُ الْجُمَحِيُّ الْمِصْرِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ (إِذْ أَخْرَجَهُ) أَيْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، وَصَيَّرَهُمَا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْخَطِيبُ، وَصَرَّحَ هُوَ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَعًا بِأَنَّهُ خَالَفَ بِذَلِكَ جَمِيعَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ. وَكَذَا قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهَا عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ. قُلْتُ: وَكَذَا أَدْرَجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَخَالَفَ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَتِمُّ التَّمْثِيلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ (وَمِنْهُ) وَهُوَ ثَالِثُ الثَّلَاثَةِ (مَتْنٌ) أَيْ حَدِيثٌ (عَنْ جَمَاعَةٍ) مِنَ الرُّوَاةِ (وَرَدَ وَبَعْضُهُمْ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَهُمْ (خَالَفَ بَعْضًا) بِالزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ (فِي السَّنَدْ فَيَجْمَعُ) بَعْضُ الرُّوَاةِ (الْكُلَّ بِإِسْنَادٍ) وَاحِدٍ (ذُكِرَ) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الِاخْتِلَافِ، بَلْ يُدْرِجُ رِوَايَتَهُمْ عَلَى الِاتِّفَاقِ. كَمَتْنِ «أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ " قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا» (الْخَبَرُ) الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،. . . وَذَكَرَهُ، (فَإِنَّ عَمْرًا) هُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ أَحَدُ الْكِبَارِ مِنَ التَّابِعِينَ (عِنْدَ وَاصِلٍ) هُوَ ابْنُ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ (فَقَطْ بَيْنَ) شَيْخِهِ (شَقِيقٍ) هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَيْضًا، بَلْ هُوَ مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، لَكِنْ لَمْ يَرَهُ. (وَ) بَيْنَ (ابْنِ مَسْعُودٍ سَقَطْ، وَزَادَ الْأَعْمَشُ) بِنَقْلِ الْهَمْزَةِ (كَذَا مَنْصُورُ) بْنُ الْمُعْتَمِرِ ; حَيْثُ رَوَيَاهُ عَنْ شَقِيقٍ، فَلَمَّا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ حَسْبَمَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية