1 · ص ٣٠٤ · ٢٩٠ / ١٤١٩
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - حَدِيثَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي» ، وَفِيهِ: «وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً» . فَجُمْلَةُ " النُّهْبَةُ " إِنَّمَا رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً، بَلْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْمَذْكُورِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُلْحِقُهَا فِي الْخَبَرِ، أَيْ مِنْ قَوْلِهِ.
[مُدَرْجُ السَّنَدِ وَأَمْثِلَتُهُ] (وَمِنْهُ) أَيِ: الْمُدْرَجِ - وَهُوَ الْأَوَّلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ذَكَرَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ فِي السَّنَدِ - (جَمْعُ مَا أَتَى كُلُّ طَرَفٍ مِنْهُ) عَنْ رَاوِيهِ (بِإِسْنَادٍ) غَيْرِ إِسْنَادِ الطَّرَفِ الْآخَرِ (بِوَاحِدٍ سَلَفَ) مِنَ السَّنَدَيْنِ. (كَـ) حَدِيثِ (وَائِلٍ) هُوَ ابْنُ حُجْرٍ (فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ) النَّبَوِيَّةِ الَّذِي رَوَاهُ زَائِدَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَشَرِيكٌ جَمِيعًا عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ (قَدْ أَدْرَجَ) مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ فِي آخِرِهِ بِهَذَا السَّنَدِ. (ثُمَّ جِئْتُهُمْ) بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ (وَمَا اتَّحَدْ) شَيْخُ عَاصِمٍ فِي الْجُمْلَتَيْنِ، بَلِ الَّذِي عِنْدَهُ بِهَذَا السَّنَدِ صِفَةُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً. وَأَمَّا الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّمَا رَوَاهَا عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ وَائِلٍ، فَبَيْنَهُمَا وَاسِطَتَانِ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، كَذَلِكَ فَصَلَهُمَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو