1 · ص ٢٩٦ · ٢٨٢ / ١٤١٩
أَوِ الْعَصْرُ؟ وَمَرَّةً قَالَ: إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرُ وَإِمَّا الْعَصْرُ، وَمَرَّةً جَزَمَ بِالظُّهْرِ، وَأُخْرَى بِالْعَصْرِ، وَأُخْرَى قَالَ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ. وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مَا يَشْهَدُ لِأَنَّ الشَّكَّ فِيهَا كَانَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَلَكِنِّي نَسِيتُ» . قَالَ شَيْخُنَا: فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَوَاهُ كَثِيرًا عَلَى الشَّكِّ، وَكَانَ رُبَّمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا الظُّهْرُ فَجَزَمَ بِهَا، وَتَارَةً غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا الْعَصْرُ فَجَزَمَ بِهَا، ثُمَّ طَرَأَ الشَّكُّ فِي تَعْيِينِهَا عَلَى ابْنِ سِيرِينَ أَيْضًا ; لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ الِاهْتِمَامَ بِمَا فِي الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ. وَأَبْعَدَ مَنْ جَمَعَ بِأَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ مَرَّتَيْنِ، وَلَكِنْ كَثِيرًا مَا يَسْلُكُ الْحُفَّاظُ ; كَالنَّوَوِيِّ ﵀ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِ ; تَوَصُّلًا إِلَى تَصْحِيحِ كُلٍّ مِنَ الرِّوَايَاتِ ; صَوْنًا لِلرُّوَاةِ الثِّقَاتِ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْغَلَطُ إِلَى بَعْضِهِمْ، وَقَدْ لَا يَكُونُ الْوَاقِعُ التَّعَدُّدَ، نَعَمْ قَدْ رَجَّحَ شَيْخُنَا فِي هَذَا الْمِثَالِ الْخَاصِّ رِوَايَةَ مَنْ عَيَّنَ الْعَصْرَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (وَالِاضْطِرَابُ) حَيْثُ وَقَعَ فِي سَنَدٍ أَوْ مَتْنٍ (مُوجِبٌ لِلضَّعْفِ) لِإِشْعَارِهِ بِعَدَمِ ضَبْطِ رَاوِيهِ أَوْ رُوَاتِهِ.
الْمُدْرَجُ. ٢١٣ - الْمُدْرَجُ: الْمُلْحَقُ آخِرَ الْخَبَرْ ... مِنْ قَوْلِ رَاوٍ مَا بَلَا فَصْلٍ ظَهَرْ ٢١٤ - نَحْوُ " إِذَا قُلْتَ التَّشَهُّدُ " وَصَلْ ... ذَاكَ زُهَيْرٌ وَابْنُ ثَوْبَانَ فَصَلْ