← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ٢٦٨ · ٢٥٤ / ١٤١٩

عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنَ النِّسْيَانِ، وَحِينَئِذٍ فَالْجَوَابُ عَنِ الْخَطِيبِ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَحْكِيَّ هُنَاكَ عَنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَأَمَّا هُنَا فَعَنِ الْجُمْهُورِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ، فَالْأَكْثَرِيَّةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اخْتِصَاصُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِالْأَكْثَرِيَّةِ. تَتِمَّةٌ: الزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَى صَحَابِيٍّ آخَرَ، إِذَا صَحَّ السَّنَدُ مَقْبُولَةٌ بِالِاتِّفَاقِ.

[الْأَفْرَادُ]

١٨٦ - الْفَرْدُ قِسْمَانِ فَفَرْدٌ مُطْلَقَا ... وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشُّذُوذِ سَبَقَا ١٨٧ - وَالْفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ مَا قَيَّدْتَهُ ... بِثِقَةٍ أَوْ بَلَدٍ ذَكَرْتَهُ ١٨٨ - أَوْ عَنْ فُلَانٍ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلْ ... لَمْ يَرْوِهِ عَنْ بَكْرٍ الَّا وَائِلْ ١٨٩ - لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ إِلَّا ضَمْرَهْ ... لَمْ يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَهْلِ الْبَصْرَهْ ١٩٠ - فَإِنْ يُرِيدُوا وَاحِدًا مِنْ أَهْلِهَا ... تَجَوُّزًا فَاجْعَلْهُ مِنْ أَوَّلِهَا ١٩١ - وَلَيْسَ فِي أَفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ ... ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّهْ ١٩٢ - لَكِنْ إِذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ ... فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أَطْلَقَهْ [تَقْسِيمُ الْأَفْرَادِ إِلَى فَرْدٍ مُطْلَقٍ وَفَرْدٍ نِسْبِيٍّ] : وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ وَاضِحَةٌ، وَلَكِنْ لَوْ ضُمَّ إِلَى الْمُنْكَرِ وَالشَّاذِّ - كَمَا قَدَّمْنَا - كَانَ أَنْسَبَ. (الْفَرْدُ قِسْمَانِ: فَفَرْدٌ) يَقَعُ (مُطْلَقَا) وَهُوَ أَوَّلُهُمَا بِأَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ الرَّاوِي الْوَاحِدُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ. (وَحُكْمُهُ) مَعَ مِثَالِهِ (عِنْدَ) نَوْعِ (الشُّذُوذِ سَبَقَا، وَالْفَرْدُ بِالنِّسْبَةِ) إِلَى جِهَةٍ خَاصَّةٍ وَهُوَ ثَانِيهِمَا وَهُوَ أَنْوَاعٌ (مَا قَيَّدْتَهُ بِثِقَةٍ أَوْ بَلَدٍ) مُعَيَّنٍ ; كَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ (ذَكَرْتَهُ) صَرِيحًا كَمَا سَيَأْتِي التَّمْثِيلُ لَهُمَا (أَوْ) بِرَاوٍ مَخْصُوصٍ ; حَيْثُ لَمْ يَرْوِهِ (عَنْ فُلَانٍ) إِلَّا فُلَانٌ. [أَمْثِلَةُ أَنْوَاعِ الْفَرْدِ النِّسْبِيِّ] (نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلِ) أَبِي الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرٍ فِي أَطْرَافِ الْغَرَائِبِ لَهُ عَقِبَ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية