← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

4 · ص ٣٩٩ · ١٤١٢ / ١٤١٩

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَوْلَى مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ الْمَوْضُوعَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الضِّدَّيْنِ ; إِذْ هِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى، وَهُوَ الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ، بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ، وَالْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ، وَهُوَ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِهَا، وَمَعْرِفَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُهِمَّةٌ ; وَلِذَا قَالَ شَيْخُنَا فِي النُّخْبَةِ: وَمَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مَنْ أَعْلَى وَمَنْ أَسْفَلُ، وَغَفَلَ الْكَمَالُ الشَّمَنِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهَا عَنْ مُرَادِهِ، فَجَعَلَ مَوْلَى الْمَوْلَى هُوَ الْأَسْفَلَ، وَمَا عَدَاهُ الْأَعْلَى، وَتَبِعَهُ وَلَدُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمَا.

[أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ]

ْ ٩٩٧ - وَضَاعَتِ الْأَنْسَابُ فِي الْبُلْدَانِ ... فَنُسِبَ الْأَكْثَرُ لِلْأَوْطَانِ ٩٩٨ - وَإِنْ يَكُنْ فِي بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا ... فَابْدَأْ بِالْأُولَى وَبِثُمَّ حَسُنَا ٩٩٩ - وَمَنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ ... يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإِلَى النَّاحِيَةِ ١٠٠٠ - وَكَمَلَتْ بِطَيْبَةَ الْمَيْمُونَهْ ... فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُونَهْ ١٠٠١ - فَرَبُّنَا الْمَحْمُودُ وَالْمَشْكُورُ ... إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الْأُمُورُ ١٠٠٢ - وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ... عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الْأَنَامِ (أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ) وَهُوَ مُهِمٌّ جَلِيلٌ يُعْتَنَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، لَا سِيَّمَا وَرُبَّمَا يَتَبَيَّنُ مِنْهُ الرَّاوِي الْمُدَلِّسُ وَمَا فِي السَّنَدِ مِنْ إِرْسَالٍ خَفِيٍّ، وَيَزُولُ بِهِ تَوَهُّمُ ذَلِكَ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ رِوَايَةَ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ اللَّيْثِ ; لِاخْتِلَافِ بَلَدَيْهِمَا، وَسَأَلَ الْمِزِّيُّ: أَيْنَ سَمِعَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لَعَلَّهُ فِي الْحَجِّ ثُمَّ قَالَ: بَلْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية