← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

1 · ص ١٣٢ · ١١٨ / ١٤١٩

يَخْرُجُ حِينَئِذٍ عَنِ الْأَوَّلِ، وَيَتَأَيَّدُ بِكَوْنِ الرَّفْعِ إِنَّمَا يُنْظَرُ فِيهِ إِلَى الْمَتْنِ دُونَ الْإِسْنَادِ. انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ. (وَمَنْ يُقَابِلْهُ) أَيِ: الْمَرْفُوعَ (بِذِي الْإِرْسَالِ) أَيْ: بِالْمُرْسَلِ ; كَأَنْ يَقُولَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ: رَفَعَهُ فُلَانٌ، وَأَرْسَلَهُ فُلَانٌ، مِثَالُهُ حَدِيثُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» . قَالَ الْآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْهُ، فَقَالَ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عِيسَى، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ مُرْسَلٌ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى. (فَقَدْ عَنَى) الْقَائِلُ (بِذَاكَ) اللَّفْظِ (ذَا اتِّصَالِ) أَيِ: الْمُتَّصِلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَحِينَئِذٍ فَهُوَ رَفْعٌ مَخْصُوصٌ ; إِذِ الْمَرْفُوعُ أَعَمُّ كَمَا قَرَّرْنَاهُ، عَلَى أَنَّ ابْنَ النَّفِيسِ مَشَى عَلَى ظَاهِرِ هَذَا، فَقَيَّدَ الْمَرْفُوعَ بِالِاتِّصَالِ.

[الْمُسْنَدُ]

٩٧ - وَالْمُسْنَدُ الْمَرْفُوعُ أَوْ مَا قَدْ وُصِلْ ... لَوْ مَعَ وَقْفٍ وَهْوَ فِي هَذَا يَقِلْ ٩٨ - وَالثَّالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الْوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ الْحَاكِمُ فِيهِ قَطَعَا. وَقُدِّمَ عَلَى مَا بَعْدَهُ نَظَرًا لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالَأَخِيرِ فِيهِ، (وَالْمُسْنَدُ) كَمَا قَالَهُ أَبُو عُمَرَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية