← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

4 · ص ٩٤ · ١١٠٧ / ١٤١٩

إِلَّا مَنْ أَسْلَمَ وَشَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. فَمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَوْجُودًا انْدَرَجَ فِيهِمْ ; لِحُصُولِ رُؤْيَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ هُوَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَيَانُ عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]

[آلِ عِمْرَانَ: ١١٠] ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الْفَتْحِ: ١٨] ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٠] ، وَقَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٦٤] ، وَقَوْلُهُ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الْحَشْرِ: ٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الْحَشْرِ: ١٠] . فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، وَأَحَادِيثَ شَهِيرَةٍ يَكْثُرُ تَعْدَادُهَا. وَجَمِيعُ ذَلِكَ يَقْتَضِي الْقَطْعَ بِتَعْدِيلِهِمْ، وَلَا يَحْتَاجُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَعَ تَعْدِيلِ اللَّهِ لَهُ إِلَى تَعْدِيلِ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية