← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

4 · ص ٦٦ · ١٠٧٩ / ١٤١٩

مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ. فَصَحَّفَ الْكَاتِبُ، فَخَصَاهُمْ. وَقِيلَ: إِنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفِعْلِ فَكَفَّ، كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَضَبْطِهِ. وَضِدُّ هَذَا أَنَّ الْفَرَزْدَقَ كَانَ مَنِ اسْتَجَارَ بِقَبْرِ أَبِيهِ قَامَ فِي مُسَاعَدَتِهِ حَدَّ الْقِيَامِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ تَمِيمَ بْنَ زَيْدٍ الْقَيْنِيَّ خَرَجَ فِي جَيْشٍ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى فَرَزْدَقٍ فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَجَرْتُ بِقَبْرِ غَالِبٍ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى تَمِيمٍ فِي ابْنِي خُنَيْسٍ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَكَتَبَ الْفَرَزْدَقُ أَبْيَاتًا إِلَى تَمِيمٍ يَسْأَلُهُ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يَدْرِ تَمِيمٌ أَهْوَ حُبَيْسٌ أَوْ خُنَيْسٌ، فَأَطْلَقَ كُلَّ مَنْ فِي عَسْكَرِهِ مِمَّنْ تَسَمَّى بِهِمَا.

[مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ]

[المصنفات فيه]

مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ ٧٧٩ - وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ مَتْنٌ آخَرُ ... وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلَا تَنَافُرُ ٧٨٠ - كَمَتْنِ " لَا يُورِدْ " مَعْ " لَا عَدْوَى " فَالنَّفْيُ لِلطَّبْعِ وَفِرَّ عَدْوَا ... ٧٨١ - أَوْ لَا فَإِنْ نَسْخٌ بَدَا فَاعْمَلْ بِهِ أَوْ لَا فَرَجِّحْ وَاعْمَلَنْ بِالْأَشْبَهِ [مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ وَالْمُصَنَّفَاتُ فِيهِ] (مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ) ; أَيْ: اخْتِلَافُ مَدْلُولِهِ ظَاهِرًا، وَهُوَ مِنْ أَهَمِّ الْأَنْوَاعِ، تُضْطَرُّ إِلَيْهِ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا يَكْمُلُ لِلْقِيَامِ بِهِ مَنْ كَانَ إِمَامًا جَامِعًا لِصِنَاعَتَيِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، غَائِصًا عَلَى الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ ; وَلِذَا كَانَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فِيهِ كَلَامًا، لَكِنَّهُ تَوَسَّعَ حَيْثُ قَالَ: (لَا أَعْرِفُ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَأْتِنِي بِهِ لِأُؤَلِّفَ بَيْنَهُمَا) . وَانْتُقِدَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَنِيعِهِ فِي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية