← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

4 · ص ٥٧ · ١٠٧٠ / ١٤١٩

٧٧٤ - صَحَّفَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ قَالَا بَذَّرَ بِالْبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالَا ... ٧٧٥ - وَأَطْلَقُوا التَّصْحِيفَ فِيمَا ظَهَرَا كَقَوْلِهِ: احْتَجَمْ مَكَانَ احْتَجَرَا ... ٧٧٦ - وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالْأَحْدَبُ بِأَحْوَلٍ تَصْحِيفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا ... ٧٧٧ - وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ ظَنَّ الْقَبِيلَ بِحَدِيثِ الْعَنَزَهْ ... ٧٧٨ - وَبَعْضُهُمْ ظَنَّ سُكُونَ نُونِهِ فَقَالَ: شَاةٌ خَابَ فِي ظُنُونِهْ (التَّصْحِيفُ) الْوَاقِعُ فِي الْمُشْتَبِهِ مِنَ السَّنَدِ وَالْمَتْنِ. وَلَوْ جُعِلَ بَعْدَ الْغَرِيبِ أَوْ بَعْدَ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ لَكَانَ حَسَنًا، وَهُوَ لِكَوْنِهِ تَحْوِيلَ الْكَلِمَةِ مِنَ الْهَيْئَةِ الْمُتَعَارَفَةِ إِلَى غَيْرِهَا فَنٌّ جَلِيلٌ مُهِمٌّ، إِنَّمَا يَنْهَضُ بِأَعْبَائِهِ مِنَ الْحُفَّاظِ الْحُذَّاقُ. [الْكُتُبُ الْمُهِمَّةُ فِي هَذَا الْفَنِّ] (وَ) الْحَافِظَانِ أَبُو أَحْمَدَ (الْعَسْكَرِي) وَأَبُو الْحَسَنِ (الدَّارَقُطْنِي صَنَّفَا فِيمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا ) . وَعَلَى ثَانِيهِمَا اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَقَالَ: إِنَّهُ مُفِيدٌ. وَأَمَّا أَوَّلُهُمَا فَلَهُ فِي التَّصْحِيفِ عِدَّةُ كُتُبٍ، أَكْبُرُهَا لِسَائِرِ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّصْحِيفُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَلْفَاظِ غَيْرَ مُقْتَصِرٍ عَلَى الْحَدِيثِ. ثُمَّ أَفْرَدَ مِنْهُ كِتَابًا يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِ الْأَدَبِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّصْحِيفُ مِنْ أَلْفَاظِ اللُّغَةِ وَالشِّعْرِ، وَأَسْمَاءِ الشُّعَرَاءِ وَالْفُرْسَانِ، وَأَخْبَارِ الْعَرَبِ وَأَيَّامِهَا وَوَقَائِعِهَا وَأَمَاكِنِهَا وَأَنْسَابِهَا. ثُمَّ آخَرَ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمُحَدِّثِينَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ مُتَقَيِّدٍ بِمَا وَقَعَ فِيهِ التَّصْحِيفُ فَقَطْ، بَلْ ذَكَرَ فِيهِ مَا هُوَ مُعَرَّضٌ لِذَلِكَ. وَفِي بَعْضِ الْمَحْكِيِّ مِمَّا وَقَعَ لِبَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَكَادُ اللَّبِيبُ يَضْحَكُ مِنْهُ. [غَرَضُ تَصْنِيفِ تِلْكَ الْكُتُبِ الْإِفْصَاحُ] وَكَذَا صَنَّفَ فِيهِ الْخَطَّابِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، لَا لِمُجَرَّدِ الطَّعْنِ بِذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي وَاحِدٍ مِمَّنْ صَحَّفَ، وَلَا لِلْوَضْعِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُكْثِرُ مَلُومًا، وَالْمُشْتَهِرُ بِهِ بَيْنَ النُّقَّادِ مَذْمُومًا، بَلْ إِيثَارًا لِبَيَانِ الصَّوَابِ، وَإِشْهَارًا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية