← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

4 · ص ٣٩ · ١٠٥٢ / ١٤١٩

٧٦٥ - حَالًا لَهُمْ أَوْ وَصْفًا اوْ وَصْفَ سَنَدْ كَقَوْلِ كُلِّهِمْ سَمِعْتُ فَاتَّحَدْ ... ٧٦٦ - وَقَسْمُهُ إِلَى ثَمَانٍ مُثُلُ وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضَعْفًا يَحْصُلُ ... ٧٦٧ - وَمِنْهُ ذُو نَقْصٍ بِقَطْعِ السِّلْسِلَهْ كَأَوَّلِيَّةٍ وَبَعْضٌ وَصَلَهْ [مَعْنَى الْمُسَلْسَلِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا وَأَمْثِلَتِهِ] (الْمُسَلْسَلُ) وَهُوَ لُغَةً: اتِّصَالُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سِلْسِلَةُ الْحَدِيدِ. وَ (مُسَلْسَلُ الْحَدِيثِ) ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْإِسْنَادِ، (مَا تَوَارَدَا فِيهِ الرُّوَاةُ) لَهُ كُلُّهُمْ (وَاحِدًا فَوَاحِدَا حَالًا) ; أَيْ: عَلَى حَالٍ (لَهُمْ) ، وَذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلِيًّا لَهُمْ ; كَحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ ﵁: ( «إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ» ) الْحَدِيثَ. فَقَدْ تَسَلْسَلَ لَنَا بِقَوْلِ كُلٍّ مِنْ رُوَاتِهِ: (أَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ) . وَنَحْوُهُ الْمُسَلْسَلُ بِقَوْلِ: (رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا، كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا؟ !) . وَبِقَوْلِ: (قُمْ فَصُبَّ عَلَيَّ حَتَّى أُرِيَكَ وُضُوءَ فُلَانٍ) . وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالُ فِعْلِيًّا ; كَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «شَبَّكَ بِيَدِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ وَقَالَ: (خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ) الْحَدِيثَ» . فَقَدْ تَسَلْسَلَ لَنَا بِتَشْبِيكِ كُلٍّ مِنْ رُوَاتِهِ بِيَدِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ. وَنَحْوُهُ الْمُسَلْسَلُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الرَّأْسِ، وَبِالْأَخْذِ بِيَدِ الطَّالِبِ، وَبِالْعَدِّ فِي يَدِهِ لِلْخَمْسَةِ ; الَّتِي مِنْهَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّرَحُّمُ، وَالدُّعَاءُ، وَبِالْمُصَافَحَةِ، وَبِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَبِالِاتِّكَاءِ وَبِالْإِطْعَامِ وَالسَّقْيِ وَبِالضِّيَافَةِ بِالْأَسْوَدَيْنِ ; التَّمْرِ وَالْمَاءِ. وَقَدْ يَجِيئَانِ مَعًا، أَعْنِي الْقَوْلِيَّ وَالْفِعْلِيَّ، فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ; كَحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية