4 · ص ٢٤ · ١٠٣٧ / ١٤١٩
تَأْلِيفٍ ; إِمَّا لِلزَّرْكَشِيِّ أَوْ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(غَرِيبُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ) ٧٥٩ - وَالنَّضْرُ أَوْ مَعْمَرُ خُلْفٌ أَوَّلُ ... مَنْ صَنَّفَ الْغَرِيبَ فِيمَا نَقَلُوا ٧٦٠ - ثُمَّ تَلَى أَبُو عُبَيْدٍ وَاقْتَفَى ... الْقُتَبِيُّ ثُمَّ حَمْدٌ صَنَّفَا ٧٦١ - فَاعْنَ بِهِ وَلَا تَخُضْ بِالظَّنِّ ... وَلَا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ ٧٦٢ - وَخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ بِالْوَارِدِ ... كَالدُّخِّ بِالدُّخَّانِ لِابْنِ صَائِدِ ٧٦٣ - كَذَاكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمُ ... فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ وَهْوَ وَاهِمُ [تَعْرِيفُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَأَمْثِلَتِهِ] (غَرِيبُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ) النَّبَوِيِّ، وَهُوَ خِلَافُ الْغَرِيبِ الْمَاضِي قَرِيبًا، فَذَاكَ يَرْجِعُ إِلَى الِانْفِرَادِ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ، وَأَمَّا هُنَا فَهُوَ مَا يَخْفَى مَعْنَاهُ مِنَ الْمُتُونِ ; لِقِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ وَدَوَرَانِهِ، بِحَيْثُ يَبْعُدُ فَهْمُهُ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالتَّنْقِيرِ عَنْهُ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ، وَهُوَ مِنْ مَهَمَّاتِ الْفَنِّ ; لِتَوَقُّفِ التَّلَفُّظِ بِبَعْضِ الْأَلْفَاظِ فَضْلًا عَنْ فَهْمِهَا عَلَيْهِ. وَتَتَأَكَّدُ الْعِنَايَةُ بِهِ لِمَنْ يَرْوِي بِالْمَعْنَى. وَالْقَصْدُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ بَيَانُ التَّصَانِيفِ فِيهِ، وَلَوْ أُضِيفَ لِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْوَاعِ، بَلْ كَمَا فَعَلَهُ الْبَرْشَنْسِيُّ فِي أَلْفِيَّتِهِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ فِي هَذَا نَفْسِهِ ; حَيْثُ ذَكَرَ جَانِبًا مِنْهُ. بَلْ وَابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي هِدَايَتِهِ الَّتِي شَرَحْتُهَا، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ كَالْأَسْمَاءِ، مِنْهُ مَا هُوَ فَرْدٌ كَالْجَعْظَرِيِّ: الْفَظُّ الْغَلِيظُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ كَالْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ، كَأَنْ تَأْتِيَ كَلِمَةٌ لِمَعْنًى وَيُصَحِّفَهَا لِمَعْنًى آخَرَ، فَيَأْتَلِفَا فِي الْخَطِّ وَيَخْتَلِفَا فِي النُّطْقِ ; كَقَدَحِ