← الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

ص ٦٠ · ٦ / ٢٩٤

الظّرْف الذى هُوَ لله، وَاللَّام للاختصاص. بِمَعْنى أَنه مُسْتَحقّ الْحَمد لما ترادف علينا من نعمه الَّتِي من جُمْلَتهَا الْهِدَايَة إِلَى الحَدِيث النَّبَوِيّ وَهُوَ فى تَعْلِيقه الْحَمد بِالنعَم مَعَ أَنه تَعَالَى مُسْتَحقّ الْحَمد لذاته مشير إِلَى أَن حمدنا لَا يكون إِلَّا شكرا إِذْ هُوَ لَا يَنْفَكّ عَن نعْمَة، ومتعلقه مَحْذُوف، أى ثَابت أَو مُسْتَقر، أَو نَحْو ذَلِك. وَبَدَأَ النَّاظِم بِالْحَمْد تأسيا بِالْكتاب الْعَزِيز، وَعَملا بقوله [ﷺ] : " كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع ". وَلَا يُقَال: أَنه لم يبْدَأ بِهِ لكَونه ثَانِي الأبيات لكَونه التَّعْرِيف بالقائل لَا يُنَافِيهِ، وَقد كتب [ﷺ] فِيمَا يرْوى عَنهُ: " من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى فلَان: سَلام عَلَيْك فإنى أَحْمد الله إِلَيْك.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية