← الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

ص ٣٤٠ · ٢٨٦ / ٢٩٤

وأنكرها القاضى عِيَاض محتجا بِأَن جمَاعَة من السّلف فَمن بعدهمْ نشرُوا من الْعلم مَا لَا يُحْصى مَعَ كَونهم مَاتُوا قبل بُلُوغ ذَلِك الْعُمر، كعمر بن عبد الْعَزِيز، وَمِمَّنْ جلس للنَّاس قبل ذَلِك بِكَثِير: مَالك والشافعى وَخلق، وَلَكِن قد حمل ابْن الصّلاح مَا ذكره ابْن خَلاد على التصدى من غير براعة فى الْعلم لِأَن السن الْمَذْكُور فى مَظَنَّة الْحَاجة إِلَيْهِ. وَبِالْجُمْلَةِ: فَالصَّحِيح أَنه مَتى احْتِيجَ إِلَى مَا عِنْده اسْتحبَّ لَهُ التصدى لنشره وَالْجُلُوس لذَلِك فى أى سنّ كَانَ، بل صرح الْخَطِيب بِأَن من احْتِيجَ إِلَيْهِ قبل أَن يَعْلُو سنه يجب عَلَيْهِ التحديث وَلَا يمْنَع؛ لِأَن نشر الْعلم عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ لَازم، والممتنع من ذَلِك عَاص آثِما.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية