← الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

5 · ص ٣٥٤ · ٣٥١ / ٥٢٦

عَبْدِ اللَّهِ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: أن معدان البلخي خَاصَمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بِأَرْضِي ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهُ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا " قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا: قَالَ جَدِّي: فَرَأَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ وَالأَشْعَثِ، فَقَالَ فِيهِ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْدَانُ يُلَقَّبُ بِالْخَفَشِيشِ وَأَحْسَبُهُ كَنَّاهُ: أَبَا الْخَيْرِ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِنَا. كَذَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: الْخَفَشِيشُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الأَزْهَرِيِّ فِي جَمِيعِهَا مَضْبُوطًا بِالْخَطِّ الْعَتِيقِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِر عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ رَجُلا منا يقال له: الحفشيش بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - / فِي أَرْضٍ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ َ -: " شُهُودُكَ عَلَى حَقِّكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ " فَقَالَ: إِنَّ الأَرْضَ أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ أَنْ يُحْلَفَ عَلَيْهَا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَرَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ " فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " فَانْطَلَقَ الأَشْعَثُ فَأَخَذَ الخفشيشَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أُصْلِحَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا﴾ وَمَعَ الشَّاهِدِ الاسْمُ عَلَى الاخْتِلافِ، فَرَوَيْنَا عَنْ كُلِّ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِنَا مَا حَفِظْنَاهُ عَنْهُ. وَبَلَغَنِي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: مَعْدَانُ هُوَ الحفشيش بن الأسود ابن مَعْدِي كَرِبِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية