3 · ص ٢٩٢ · ٧٤ / ٧٩
حديثاً ينفعهم الله بها، قيل له: أدخل من أي أبواب الجنة شئت (¬١). وأنهم مخصوصون بنيل شفاعة النبي ﷺ، فيما رويناه مسنداً فيها إلى ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في السُّنَّة، كنت له شفيعاً يوم القيامة (¬٢). وأن وجوههم ناضرة، فيما رويناه مسنداً فيها إلى عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها [فحفِظها] (¬٣) فإنه رب حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (¬٤). وأنهم الفائزون بأفضل الفوائد، فيما رويناه مسنداً فيها [أي في المسلسلات المذكورة] (¬٥) إلى محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله ﷺ: إن من أفضل الفائدة حديثاً حسناً يسمعه الرجل فيحدث به أخاً (¬٦). وأنهم يَفِدون (٣١/ب) على الله تعالى بمحابرهم فيدخلهم الجنة، فيما رويناه
(¬١) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ ٨٨) والحديث أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٨٩) وقال: غريب. وقال البيهقي في "الشعب" (٣/ ٢٤٠): "هَذَا مَتْنٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ" (¬٢) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ ٨٩) والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٣٠) وغيره. وضعفه الدارقطني في "العلل" (٦/ ٣٣) وقال النووي في مقدمة الأربعين النووية: "اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه". وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٧/ ٢٧٨): "هَذَا الحَدِيث مَرْويّ من طرق عديدة بألفاظٍ متنوعة، وَاتفقَ الحفاظُ عَلَى ضعفها وَإِن تعدّدت". وقال تلميذه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٠٢): "جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ تَسْلَمُ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ". (¬٣) - في (ب): "فأدّاها". (¬٤) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ ٩٠) والحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٣٤ رقم ٢٦٥٧) وابن ماجه (١/ ١٥٧ رقم ٢٣٢) وغيرهما. وهو حديث صحيح. (¬٥) - من (ب). (¬٦) - في "مسلسلات الكازروني" (صـ ٩١) والحديث أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ٢٦١ رقم ٣٢١) وهو ضعيف لإرساله.