ص ٦٥٦ · ٦٤٧ / ٦٩٦
قال: وما بدَّد في الإسلام أحدٌ حديثَه في الأمصار تبديدَ الثَّوري؛ فإنَّه حدَّث بالبصرة ما لم يحدِّث بالكوفة، وحدَّث بالشام ما لم يحدِّث بالعراق (¬١)، وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق (¬٢) ولا الشام، وحدَّث بالرَّي وأَصْبَهان (¬٣) ما لم يحدِّث بغيرهما من الأمصار. قال: وما جمع أحدٌ علمَ الأقطار في الرواية عنهم كمَعْمر بن راشد؛ فإنَّه روى عن الستة الذين دار عليهم الحديثُ في الصَّدر الأول، وهم الزُّهْري، وعمرو بن دينار بالحِجَاز، والسَّبِيعي (¬٤) والأعمش بالكوفة، وقَتادة ويحيى بن أبي كَثير بالبصرة (¬٥).
(¬١) زاد بعده في المطبوعة: «وحدث بالعراق» وهو خطأ، والمثبت بدونه من جميع النسخ. (¬٢) صحح على هذا الموضع في أ، وكتب أسفل منه: «كذا في الدمياطي»، وكتب في الحاشية: «وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق، ليس في الطبقات ولا في الدمياطي». وهذه الجملة ثابتة في جميع النسخ. (¬٣) قوله: «وأصبهان» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ. (¬٤) في س، ي، حاشية أمنسوبًا للطبقات ولطرة الدمياطي: «والشعبي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وهو الموافق لما في المصدرين الآتيين حيث وقع فيهما: «وأبي إسحاق». (¬٥) هذا القول نسبه لعلي بن المديني بمعناه: المقدمي في «التاريخ» (ص: ٢٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٤٠١).