← المحدث الفاصل ت أبو زيد

ص ٦٤٧ · ٦٣٨ / ٦٩٦

النَّقْط والشَّكْل

قال أصحابُنا: أمَّا النَّقْط، فلا بدَّ منه؛ لأنَّك لا تَضبِط الأسامي المُشْكِلة إلَّا به، ومِن ذلك ما قد تقدَّم ذِكرُ بعضه (¬١)، وقالوا: إنَّما يُشْكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكْل مع عدم الإشكال. وقال آخرون: الأَولى أنْ يُشْكَل الجميع، وكان عفَّان وحَبَّان (¬٢) من أهل الشَّكْل والتقييد (¬٣). ٨٤١ - حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّطَني، حدثنا ابن أبي سعد، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل الرَّسْعني قال: قال بقية: قال الأوزاعي: العَجْم نور الكتاب (¬٤). هكذا لفظ الحديث، والصواب: الإعجام، أعجمتُ الكتاب، فهو مُعجَم لا غيره، وهو النَّقْط، أنْ تُبيِّن (¬٥) التاء من الياء، والحاء من الخاء. والشَّكْلُ تقييد الإعراب. ٨٤٢ - وحدثني الضَّبِّي، حدثنا أبو يَعلى المِنْقَري، عن الأصمعي قال: بلغني أنَّ الأوزاعيَّ قال: تَعجيم الكتاب نورُه.

الحاشية

(¬١) ينظر (رقم: ١٦٤، وما بعده). (¬٢) عفان هو ابن مسلم، وحبان هو ابن هلال. (¬٣) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٦٣). (¬٤) أخرج الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٥٧٩)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ١٤٩) من طريق الأوزاعي قال: سمعت ثابت بن معبد يقول: «نور الكتاب العَجْم». (¬٥) في ك، ي: «يُبيَّن»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية