ص ٦٢٦ · ٦١٧ / ٦٩٦
سَلْم العَلَوي (¬١): أنَّه رأى أبَان يكتب عند أنس. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلة! (¬٢). وهذا الذي قاله شعبة أنَّ سَلْمًا كان يزعم أنَّه يرى القمر كيف يُسايِر الشمسَ، وأنَّ القمرَ ليس يحتجب عنه. ٨١٨ - وسمعتُ أحمد بن عمرو بن محمد بن جعفر الزِّئْبَقي، يذكر عن أبيه أو غيره، عن بعض (¬٣) البصريِّين قال: كان سَلْم العَلَوي قد خُصَّ بشيئين؛ بحدَّة النَّظَر، وسرعة القراءة، وكان يقول: ليس تخفى عليَّ الكواكب المُضيئة بالنهار، ويُشير لنا إلى مواضعها، فيقول (¬٤): ذاك زُحَل، وذاك المُشْتَرِي، وذاك الزُّهَرة (¬٥)، وذاك كذا وذاك كذا. وحُكي (¬٦) عنه أشياء غير ذلك عجيبة (¬٧). ٨١٩ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ رجلًا من أصحابنا
(¬١) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ. (¬٢) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٣٧)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٥١) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس به. (¬٣) «بعض» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ. (¬٤) بعده في س: «لنا»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي. (¬٥) الضبط بفتح الهاء من ظ، س، أ مصححًا عليه، وكذا هو مضبوط في كتب اللغة، ينظر: «مختار الصحاح» (ز هـ ر). (¬٦) الضبط بضم الحاء من أ، ي، وضبطه في س بفتحها. (¬٧) في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٢٦٣): «قال قتيبة: يقال: إن أشفار عينيه قد ابيضَّتا، وكان ينظر فيرى أشفار عينيه فيظن أنه الهلال». وفي «الثقات» لابن شاهين (٤٧٩): «وقال يحيى في سلم العلوي: لا بأس به. فذُكر ليحيى قول شعبة فيه، قال: الذي يرى الهلال قبل الناس. فقال: ليس به بأس، حديد البصر، يرى الهلال قبل الناس».