ص ٤١٣ · ٤٠٥ / ٦٩٦
٣٧٦ - حدثنا عُبَيد الله، حدثنا القاسم بن نصر قال: سمعتُ خلف بن سالم يقول: حدثني يحيى بن سعيد قال: قدِمْتُ الكوفةَ وبها ابنُ عَجْلان (¬١)، وبها مَنْ يَطلبُ الحديثَ: مَلِيح بن وَكِيع، وحفص بن غِيَاث، وعبد الله بن إدريس، ويوسف بن خالد السَّمْتي، قلنا (¬٢): نأتي ابنَ عَجْلان. فقال يوسف بن خالد: نَقْلِب على هذا الشيخ حديثَه، ننظرُ تَفَهُّمَه (¬٣). قال: فقَلَبوا فجعلوا ما كان «عن سعيد»: «عن أبيه»؛ وما كان «عن أبيه»: «عن سعيد»، ثم جئنا إليه، لكنَّ ابن إدريس تورَّع وجلس بالباب، وقال: لا أستحلُّ. وجلستُ معه. ودخل حفص، ويوسف بن خالد، ومَلِيح، فسألوه، فمرَّ فيها، فلمَّا كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخُ، فقال: أَعِدِ العرضَ. فعرض عليه، فقال: ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به، وما سألتُموني عن سعيد فقد حدثني به أبي. ثم أقبل على يوسف بن خالد فقال: إنْ كنتَ أردتَ شَيْني وعَيْبي، فسَلَبَك اللهُ الإسلامَ. وأقبل على حفص فقال: ابتلاك اللهُ في دِينك ودنياك. وأقبل على مَلِيح فقال: لا نفعك اللهُ بعلمِك.
(¬١) هو محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة (١٤٨ هـ). «تقريب التهذيب» (٦١٣٦). (¬٢) في س: «فقلنا»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي. (¬٣) في ك، ي: «يفهمه»، ولم ينقط أوله في ظ، والمثبت من س، أ.